تحييد أم تسليم؟.. دعوة الحميقاني تفتح أبواب عدن أمام الحوثيين

النقابي الجنوبي/خاص
اتهم الصحفي الجنوبي محمد حنشي، خالد الحميقاني، الذي يقدم نفسه بصفته عدنيًا ورئيسًا لـ”تجمع شباب عدن“، بتمهيد الطريق أمام الحوثيين للسيطرة على عدن، من خلال دعوته إلى ”تحييد“ المدينة عن الحرب والتوصل إلى اتفاق مع صنعاء لتسليمها دون قتال.
ويحمل الحميقاني خلفية مرتبطة بمحافظة البيضاء اليمنية، إذ ينتمي إليها، وهي محافظة يسيطر عليها الحوثيون. وكان والده قد قدم إلى عدن في خمسينيات القرن الماضي للعمل فيها بالأجر اليومي، قبل أن يصبح نجله لاحقًا ناشطًا يقدم نفسه باعتباره من أبناء عدن.
وقال حنشي إن الحميقاني دعا إلى اجتماع تحت عنوان تحييد عدن عما يجري، موضحًا أن طرحه يقوم على أن من يريد الدفاع عن المدينة بالقتال يمكنه الخروج منها، بينما يجري التوجه إلى اتفاق مع صنعاء لـ”تحييد“ عدن وتسليمها سلمًا.
واعتبر حنشي أن هذا الطرح لا يعني تحييد المدينة بقدر ما يمثل دعوة لتسليمها لمليشيات الحوثيين دون مقاومة.
وأشار الصحفي الجنوبي إلى أن الحميقاني كان من أشد المعارضين للمجلس الانتقالي الجنوبي ومشروع دولة الجنوب، واتهمه بالتحريض ضد المجلس وقياداته.
وربط حنشي بين نشاط الحميقاني الحالي وبين طرحه بشأن تولي أبناء المدينة الموجودين في صنعاء إدارة عدن، معتبرًا أن هذا الطرح يتقاطع مع مواقف عبّر عنها عادل الحسني وآخرون.
واتهم حنشي الحميقاني والحسني وآخرين بتنفيذ توجيهات حوثية، والسعي إلى تسهيل سيطرة مليشيات الحوثيين على عدن والجنوب.
وفي سياق متصل، واجهت دعوة الحميقاني ردود فعل حادة، رأى أصحابها أنها لا تنفصل عن خطر تسليم عدن، وقد تفتح المجال أمام “الخلايا النائمة” للعمل داخل المدينة. ودعوا إلى التعامل الأمني معها واعتقال عناصرها، معتبرين أن استمرار الحرب يجعل أي تحرك من هذا النوع تهديدًا مباشرًا لأمن عدن، ومتسائلين عن وجود خطر أكبر من هذه الدعوة.