اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

كيف نواجه الحوثيين في الجنوب؟

عادل العبيدي

السؤال: كيف سيواجه الجنوبيون المليشيات الحوثية على حدود الجنوب قبل أن يسلم لهم؟

جميعنا يعلم التكلفة الباهظة التي دفعها الجنوبيون في القتال ضد الميليشيات الحوثية، حتى تم تحرير كل محافظات الجنوب من المهرة شرقاً وحتى باب المندب غرباً، وكذلك في تحرير الساحل الغربي والوصول إلى الكيلو 16 في الحديدة .

السعودية وما تسمى “الشرعية اليمنية” التي بيدها القرار السياسي والعسكري في توجيه الحرب ضد الميليشيات الحوثية، هم الذين أهدروا كل تلك التضحيات والانتصارات بلمح البصر لصالح الحوثيين ، الذين تمكنوا مؤخراً من السيطرة على الساحل الغربي وعلى محيط باب المندب، وأصبحوا يهددون باحتلال محافظات الجنوب مرة أخرى .

الخطر المحدق بالجنوب وجودي : دينياً وسياسياً وعسكرياً ووطنياً واجتماعياً ونضالياً وشعبياً ، وعلى كل تلك الفئات الجنوبية أن تكون صادقة وجادة وجاهزة في مواجهة التمدد الحوثي نحو أرض الجنوب، ويجب أن تجمعها مصلحة الجنوب أولاً وأخيراً .

إن بقاء القرار السياسي والعسكري في توجيه الحرب ضد الميليشيات الحوثية مرة أخرى بيد الوصاية السعودية وما تسمى “الشرعية اليمنية الإخوانية” باسم إعادة زمام مبادرة الحرب من العاصمة الجنوبية عدن، يعني ذلك استخدام نفس الأدوات ونفس الخطط ونفس المؤامرات ، وبالتالي تسليم محافظات الجنوب لمليشيات الحوثي للسيطرة عليها على طبق من ذهب ، ومعها ستُعاد تكلفة تضحيات الجنوبيين الباهظة الثمن من أجل طرد الحوثيين منها مرة أخرى .

ما يجب أن يعلمه ويدركه شعب الجنوب على مختلف مشاربهم ، أن حربهم اليوم ضد المليشيات الحوثية غير حرب 2015م، وذلك لتبدل الأهداف والاتجاهات .

السعودية تتجه نحو حفظ أمنها بتنفيذ ما تسمى “خارطة الطريق”، وقوى “الشرعية اليمنية” يتجهون إلى الحفاظ على ما تسمى “الوحدة اليمنية”، ومؤكداً أن تحقيق ذلك سيكون بتسليمهم الجنوب لسيطرة الحوثي، التي على أثرها سيعترفون بشرعيته .

بمواصلة خطوات التصعيد الشعبي التي بدأها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بتنفيذ مليونية شعبية نحو المعاشيق، وبتفعيل الإعلان الدستوري الذي أعلن عنه الرئيس القائد _عيدروس الزُبيدي_ في 2 يناير 2026م وبرئاسته، هنا يجب أن تكون استراتيجية الجنوبيين في مواجهة المليشيات الحوثية ، فبها ومن خلالها سيمسكون زمام مبادرة حرب مواجهة الغزو الحوثي، ولهم سيكون القرار السياسي والعسكري .

ومهما كانت التضحيات الجنوبية المقدمة حينها إلا أنها ستعود بالنفع لصالح تحرير أرضهم واستعادة دولتهم الجنوبية المستقلة والدفاع عن أنفسهم وعن سنية عقيدة دينهم الإسلامي .

زر الذهاب إلى الأعلى