اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

هدايا العتاد… وانتصارات الكرتون

بقلم // محمد مطهف

قد ترجع الشرعية غدا، وقد تخرج البيانات، وترفع الصور، ويعلن استرداد المخا والساحل الغربي شبرا شبرا.

وسيهتف الإعلام، وتعزف الأناشيد، ويقال: “عاد الحق لاهله”.

لكن السؤال الذي يهربون منه ويخشون الإجابة عليه: هل ستستردون العتاد الذي سلم؟

الاجابة واضحة كوضوح الشمس في كبد السماء… كلا.

ذلك العتاد لم ينهب ولم يسرق، بل قدم على طبق من ذهب؛ هدية مقدمة، وصفقة معلنة، وتسليم مرتب تحت مسمى “اعادة تموضع” و”انسحاب تكتيكي”.

خذوا السلاح يا سادة، خذوه كاملا بالذخيرة والمدرعات والمخازن، ثم بعد اشهر نعود لنمثل مسرحية جديدة اسمها “تحرير”.

ندخل المواقع الفارغة، نصور فيديوهات النصر، ونكتب عناوين رنانة عن استرجاع الارض.

اي نصر هذا الذي يأتي بعد ان تسلم كل شيء؟ وأي بطولة في استعادة موقع سلمته بيدك بالامس؟

انها تجارة رخيصة بدماء الناس؛ يبيعون العتاد في الليل، ويشترون التصفيق في النهار.

نحن لا ننكر حق اي احد في استعادة ارضه، لكننا ننكر ان تقدم دماء الجنوبيين قربانا لهذه المسرحيات.

كيف يقتل جندي جنوبي اليوم في جبهة مفتوحة، بينما يسلم في جبهة اخرى ما يكفي لتسليح كتيبة كاملة؟

التاريخ لن يرحم.

وسيأتي اليوم الذي يسأل فيه الناس: أين ذهبت اسلحة الدولة؟

فلا تقولوا: “الحوثي اخذها”، لانكم انتم من اوصلها اليه.

ولا تقولوا: “حاربنا”، بينما كانت المعركة الاخرى تدور على حساب الحقيقة وعقول الناس.

كفى استخفافا بعقولنا.

اما حرب حقيقية بعتاد حقيقي ودماء صادقة…

واما فاريحونا من انتصارات الكرتون التي لا تحرر وطنا ولا تعيد كرامة.

زر الذهاب إلى الأعلى