اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

” خلف الأسوار المغلقة ” عندما تستبدل المواجهة الصريحة .. بالطعن في الظهر

سلوى موفق

التعامل مع الطعن في الظهر والغدر في بيئة العمل أو العلاقات المهنية ، من أصعب المواقف الإنسانية واشدها تعقيدا ، والخيانة لا تضر بالعمل نفسه فحسب ، بل تربك الاحساس بالأمان والثقة بين الفريق .

في اي بيئة عمل أو مسار مهني ، تبنى العلاقات الناجحة على عموديين أساسيين: الصراحة والشفافية .
غير أن بعض السلوكيات المؤسفة – كالطعن في الظهر والخيانة ونقل الأحداث بالطرق الملتوية – تأتي لتدمير هذه الثقة وتخلق أجواء من الشك والتوتر ، كان يمكن تجنبها تماما بحديث مباشر لايتعدى بضع دقائق .

جبن المواجهة .. وغياب الشجاعة الأخلاقية: اللجوء الي الحديث في الخفاء أو التآمر دون مواجهة الشخص المعني مباشرة يعكس ضعفا في الشجاعة الأخلاقية.
فالشخص الذي يملك حجة عادلة أو عتابا مشروعا لايتردد في طرحه أمام صاحب الشأن ، أما التواري خلف الستار والطعن غير المباشر ، فهدفة غالبا الأضرار وليس الأصلاح ، وتشوية الصورة ، بدلا من حل المشكلة .

خطورة التسرع والأتهام بغير علم :
من أشد أخطار هذا السلوك أنه يدفع الأطراف إلى أصدار احكام سريعة مبنية على القيل والقال ، وعندما يغيب الحوار المباشر تفتح الابواب للتأويلات و الظنون السيئة ، لهذا فإن العقل والعدل يقتضيان دائما عدم اندفاع المرء وراء الوشايات ، والتثبت الكامل قبل اتخاذ أي موقف أو توجيه أصابع الاتهام لاي طرف ، حتى لا يظلم اناس بغير حق .

التريث وفهم مجريات الأمور :لتفادي الوقوع في فخ الاتهامات الباطلة ، يجب تتبع ماحدث بالدليل والمنطق :

استماع مباشر : الاستماع الى كافة الأطراف المعنية بوضوح وشفافية .

استبيان الحقائق : معرفة ما دار بالفعل بعيدا عن الشائعات أونقل الكلام المحول .

أغلاق باب الفتنة : رفض القيل والقال ببدائل صريحة ومواجهة علنية تجمع الأطراف كلها .

الحفاظ على سلامة بيئة العمل : المواجهة الصريحة والهادئة ليست علامة على النزاع ، بل هي اسرع الطرق لحل الخلافات ، حين يتربى الفريق أو بيئة العمل على مبدأ ” تحدث معي لا عني ” تتلاشى الخيانات وتختفي الطعنات خلف الظهر ، ويصبح المعيار الحقيقي هو الحق والمصلحة المشتركة.

المبدأ الأهم في مثل هذه الظروف هو ” استبصار الحقيقة قبل إتخاذ الموقف ” والمواجهة المباشرة هي الوحيدة القادرة على كشف الزيف وإظهار الامور على حقيقتها .

زر الذهاب إلى الأعلى