من أوقف تحرير الحديدة؟ ”المجتمع الدولي“ كذبة لإخفاء صاحب القرار الحقيقي

النقابي الجنوبي/خاص
قال الإعلامي صلاح بن لغبر إن رواية ”المجتمع الدولي أوقف تحرير الحديدة“ تمثل أكبر كذبة أُنتجت حول حرب اليمن، معتبرًا أنها استُخدمت لسنوات لإخفاء الجهة التي اتخذت قرار وقف معركة تحرير المدينة.
وأوضح بن لغبر أن الحديث عن وجود ”فيتو دولي“ منع تحرير الحديدة لا يستقيم، متسائلًا: إذا كانت الدول الكبرى تمنع تحرير المدن، فلماذا لم يمنع ذلك تحرير عدن أو المخا؟ وأكد أن منظمات حقوقية حذرت بالفعل من مخاطر القتال داخل أحياء الحديدة وتداعياته على المدنيين، لكنه شدد على أن تلك التحذيرات لا تعني وجود قرار دولي بمنع تحرير المدينة.
وأشار إلى أنه كان موجودًا على أطراف الحديدة أثناء تغطيته للمعارك كمراسل ويعرف تفاصيل تلك المرحلة، لكنه اعتبر أن إثبات ما جرى لا يحتاج إلى شهادته الشخصية، لأن القوات الإماراتية التي كانت تقاتل إلى جانب القوات الجنوبية أعدت خطة لتحرير المدينة مع تجنب القتال داخل الأحياء والشوارع قدر الإمكان.
وبحسب بن لغبر، وصلت القوات إلى أطراف الحديدة، وكان الحسم قريبًا، قبل أن تتوقف العملية. وقال إن الذي أوقف المعركة لم يكن ”العالم“، وإنما الطرف الذي كان يمسك بالملف اليمني ويمارس هيمنة واسعة على السلطة الشرعية وقرارها.
واتهم بن لغبر ذلك الطرف بدفع السلطة الشرعية إلى توقيع اتفاق ستوكهولم وإيقاف عملية التحرير، رغم اعتراض الرئيس عبدربه منصور هادي، معتبرًا أن الاتفاق مثّل نقطة توقف للمعركة، قبل أن تُبنى لاحقًا رواية تحميل ”المجتمع الدولي“ مسؤولية القرار.
وقال إن رواية ”المجتمع الدولي أوقفنا“ صُنعت لإخفاء الحقيقة خلف شماعة واسعة، معتبرًا أن إبقاء الصراع مفتوحًا يطيل الحاجة إلى الوصاية ويُبقي الهيمنة على القرار اليمني.