السعودية لا تحسم الحرب.. تضغط على الحوثيين لتحسين شروط التفاوض

النقابي الجنوبي/خاص
يرى المستشار القانوني أكرم الشاطري أن العمليات العسكرية الجارية ضد الحوثيين لا تشير، حتى اليوم 8 سبتمبر 2026، إلى توجه سعودي نحو حسم عسكري شامل والقضاء على الجماعة، بل تبدو، وفق قراءته، محاولة لرفع كلفة الحوثيين وتحسين شروط التفاوض، مع بقاء احتمال اتساع الحرب إذا فشلت هذه المعادلة.
ويستند الشاطري في قراءته إلى استمرار السعودية في الجمع بين الضغط العسكري والتحرك السياسي. ففي يوم أمس، أعلن السفير السعودي لدى اليمن أن التحرك السعودي-العماني يهدف إلى تثبيت الهدنة ووقف إطلاق النار، ودعم تبادل الأسرى والحوار بين المكونات اليمنية. واليوم، ظهرت تقارير عن ترتيبات لمباحثات سعودية-حوثية جديدة بوساطة عمانية بهدف الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ويرى الشاطري أن استمرار باب التفاوض مفتوحًا بالتوازي مع التصعيد العسكري يجعل من الصعب اعتبار أن الرياض اتخذت قرارًا نهائيًا بحسم المعركة والقضاء على الحوثيين.
وقال إن ”ما يجري ليس حتى الآن حرب تحرير وحسم للحوثيين، وإنما حرب ضغط وإعادة تموضع لتحسين شروط التفاوض“، موضحًا أن رفع الكلفة العسكرية على الحوثيين قد يكون هدفه منع الجماعة من تحسين موقعها الميداني قبل الدخول في أي مفاوضات.
ويفسر الشاطري الحاجة إلى الضغط العسكري بأن التفاوض من دون تغيير ميزان القوة قد يعيد إنتاج الوضع السابق. ويشير إلى أن الحوثيين يدخلون أي مفاوضات وهم يحتفظون بأوراق قوة، بينها السيطرة على صنعاء والشمال، والقوة الصاروخية والطائرات المسيّرة، وورقة البحر الأحمر، والقدرة على تهديد السعودية وتعطيل الملاحة، إلى جانب أوراق اقتصادية وعسكرية أخرى.
وبحسب هذه القراءة، تسعى السعودية إلى تقليص قيمة تلك الأوراق قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض، ما يجعل العمليات الحالية أقرب إلى معركة لتحسين شروط التسوية من كونها حربًا محسومة الهدف نحو إسقاط الحوثيين.