واصلوا الصراخ… فالحشود لا تُسقطها الأكاذيب

كتب/انور حزام
كلما خرجت الجماهير في مشهدٍ واضح، معلنةً تأييدها لمشروع استعادة الدولة الجنوبية وتجدد ثقتها بحامل قضيتها، أصيب خصوم هذا المشهد بحالة من الهستيريا و الارتباك، فبدل أن يواجهوا الحقيقة، يهرعون إلى منصات التواصل بحثًا عن مخرج.
مرةً يشككون في أعداد الحشود، ومرةً يسخرون من حضورها، ومرةً يختلقون الروايات لتفسير مشهدٍ لا يريدون الاعتراف به.
والأكثر إثارة للسخرية أن من اشتهروا بترويج روايات وأرقامٍ بلا دليل، ومنها حكاية «الثلاثين مليارًا شهريًا»، يظهرون اليوم في ثوب الواعظ ليقدموا للناس دروسًا في الصدق والنزاهة، ثم يصفون حشودًا شاهدوها بأعينهم بأنها كاذبة!
أي مفارقة هذه؟
حين تعجز عن مواجهة الحشود، شكك في الحشود.وحين تعجز عن تغيير الموقف الشعبي، طعن في نوايا أصحابه.
وحين تعجز عن صناعة واقع جديد، حاول أن تزور الواقع بالكلمات.
لكن الحقيقة أبسط من كل هذه الضوضاء:
الحشود موجودة، والهتاف موجود، والموقف واضح… أما الروايات المفبركة فلا تستطيع أن تهزم مشهدًا يراه الناس بأعينهم.
الألم لا يصنع حقيقة، والصراخ لا يلغي مشهدًا، والتشكيك لا يمحو إرادة شعب.
فاستمروا في صراخكم…
ذلك هو دليل على أن المشهد قد أصابكم في المكان الأكثر وجعًا.
(… السارق براسة قشاشة…).
#انور_حزام_عدن