الجنوب لن يقاتل في معركة لا تضمن مستقبله

عمر سعيد اليميني
يريدون من 8 مليون جنوبي أن يخوضوا حرباً نيابة عن 35 مليون شمالي، بينما قوات الشمال رابضة كحرس خاص على حقول النفط في حضرموت…
وهنا السؤال الذي يتهربون منه.. نخب الشمال واللجنة السعودية:
من يقاتل؟ ومن يحمي الثروة؟ ومن يدفع فاتورة الدم؟ ومن يحصد النتيجة
المعادلة ليست شراكة، بل خطة استنزاف قديمة: دفع الجنوب إلى معارك عبثية، ثم التعامل معه كخصم بعد انتهاء المهمة.
ذاكرتنا ليست مثقوبة. قاتلنا في 2015 وانتصرنا وحدنا، فجاءوا ليحكمونا باسم انتصارنا. والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين، والجنوبي لا يستغفل مرتين…
نحن لا نرفض السلام ولا نتاجر بالحرب، لكننا نرفض أن نكون هنوداً حمر في حربكم.. وقوداً لمحرقتكم، ثم عبئاً في خريطتكم بعد أن تضع الحرب أوزارها.
تريدون منا تحرير صنعاء؟ معادلتنا واضحة كحد السيف:
1. ضمانات دولية مكتوبة وملزمة، موقعة بالدم لا بالحبر.
2. جدول زمني معلن لفك الارتباط واستعادة الدولة.
3. رعاية أممية كاملة للانتقال السياسي بعد أخر رصاصة…
أما معادلة “قاتلوا اليوم ونفاوضكم غداً” فهذه ليست جبهة، بل صك عبودية قتالية و بورصة نخاسة سياسية تطلبون فيها دماء أبنائنا شيكاً على بياض مقابل وعود مؤجلة.
لن نموت في الشمال ليحكمنا من هرب من الشمال.
لقد انتهى زمن الثقة المجانية. سقطت الثقة في نخب الشمال، وتآكلت الثقة في الوعود السعودية التي ترى الجنوب مجرد احتياطي بشري للموت واحتياطي نفطي للنهب.
الجنوب لن يقاتل في معركة لا تضمن مستقبله.
ومن أراد منا أن يحرر شماله، فليحرر أولاً قرار جنوبنا.
الشراكة لا تبدأ في خنادق الموت، بل من ضمان حق الحياة للشعب الجنوب بكرامة واستعادة دولتنا القادمة.