اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

«سالم الخيلي… قائدٌ ترك بصمةً لا تُمحى من ذاكرة الضالع والجنوب»

كتب: العميد/ أنور عبدالله

في الذكرى الثانية لرحيل الشهيد القائد العميد/ سالم علي الخيلي، نستحضر سيرة رجلٍ لم يكن قائدًا عسكريًا فحسب، بل كان رجلَ موقفٍ ونضالٍ ووفاء، حمل مسؤولية الواجب بإخلاص، وترك خلفه سيرةً حافلةً بالعطاء والتضحية، ستظل حاضرةً في ذاكرة رفاقه وأبناء الضالع والجنوب.

كان سالم الخيلي واحدًا من الرجال الذين عُرفوا بحضورهم في ميادين الواجب، وبإخلاصهم للمؤسسة العسكرية وللقضايا التي آمنوا بها. لم تكن القيادة بالنسبة إليه منصبًا أو رتبةً، وإنما مسؤوليةٌ وموقفٌ والتزامٌ تجاه رفاقه وأبناء مجتمعه.

لقد عرفناه رجلًا معطاءً ومخلصًا، حاضرًا في المواقف الصعبة، وقائدًا لا يتأخر عندما يحتاج الميدان إلى الرجال. ولذلك فإن رحيله لم يكن فقدانًا عابرًا، بل كان رحيل رجلٍ ترك مكانةً خاصةً بين زملائه ورفاق السلاح، وترك أثرًا سيبقى شاهدًا على ما قدّمه خلال مسيرته.

إن الرجال لا تُقاس أعمارهم بعدد السنوات التي عاشوها، وإنما بما يتركونه من مواقف وأعمال وأثرٍ في حياة من حولهم. وسالم الخيلي من أولئك الرجال الذين تركوا أثرًا يتجاوز حضورهم، لأن سيرتهم لم تُبنَ على الكلمات، وإنما بُنيت على المواقف والعطاء والوفاء.

وفي الذكرى الثانية لرحيله، وبالتزامن مع مناسبة عيد الجيش الجنوبي العربي، فإننا نستذكر سالم الخيلي ومعه تضحيات رجال المؤسسة العسكرية الذين أفنوا حياتهم في خدمة الواجب، ونستحضر تضحيات الشهداء الذين غادروا الميدان بأجسادهم، لكنهم ظلوا حاضرين في وجدان رفاقهم وأبناء وطنهم.

إن إحياء ذكرى الشهيد سالم الخيلي ليس مجرد وقفةٍ لاستذكار رجلٍ رحل، بل هو وفاءٌ لسيرة رجلٍ عاش حياته مخلصًا لما آمن به، ورسالةٌ للأجيال بأن الرجال الذين يتركون خلفهم مواقفَ مشرفةً لا يغيبون عن الذاكرة.
واليوم، ونحن نستذكر رحيله، فإننا نستذكر معه مرحلةً من العطاء، ونستذكر رجالًا حملوا مسؤولية الواجب في ظروفٍ صعبة، وقدموا من أعمارهم وجهدهم الكثير من أجل ما آمنوا به.
رحم الله الشهيد القائد العميد/ سالم علي الخيلي، ورحم جميع شهداء الواجب.

ستظل أسماؤهم حاضرةً في وجداننا، وستبقى سيرتهم أمانةً في أعناق الأجيال القادمة؛ فالوفاء للرجال الذين خدموا وضحّوا لا ينتهي برحيلهم، وإنما يستمر بما تركوه من مواقف وقيم وسيرةٍ طيبة.

31 أغسطس… ذكرى رحيل قائد، ووفاءٌ لرجلٍ ترك أثرًا لا يُنسى.
سالم الخيلي… قائدٌ غاب عن الميدان، وبقي حاضرًا في الذاكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى