تمادوا في الغطرسة أمام إرادة شعب الجنوب… ومع اقتراب الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي يزداد ارتباكهم!

أبومرسال الدهمسي
إن الغطرسة سلوك مقيت يجعل الظالم أو المحتل يتوهم أنه على حق وفوق الجميع؛ فيمارس التعالي والتكبر والقمع لفرض الوصاية، متجاهلاً إرادة الشعوب الحرة وحقوقها العادلة وأصحاب الحق. وهذا تماماً ما نشهده اليوم ويحدث ممن تجبر واستبداد، وتهديد ووعيد، ومن استهداف متواصلة وغطرسة من قبل سلطات الوصاية والاحتلال في الجنوب، عبر محاولات بائسة وفاشلة لإخضاع هذا الشعب العظيم، ومشروعه الوطني التحرري، واستهداف ممثله الشرعي : المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي.
إن هذا التخبط الصريح يزداد كلما اقتربت استحقاقات الجنوب ومناسباته الوطنية العظيمة؛ وإذ لم يتبقَ سوى أيام على الذكرى الـ 55 لتأسيس الجيش الجنوبي ومليونية. ولا عجب من هذه التصرفات الهوجاء والتماديات والاستفزاز، فهي السلوك الطبيعي لمن ينشد زواله بيده بعد أن عجز عن مواجهة الشارع الجنوبي وصاحب الحق. فإرادة الشعوب هي المنتصرة دائماً وهي الأبقى والأقوى بإذن الله؛ قد تتأجل تطلعاتها وحريتها، لكنها أبداً لا تُقهر ولا تُكسر، ولكم في مصائر كل الطغاة والغزاة وقوى الاحتلال القامعة عبرة ودرس… فلكل ظالم نهاية.
وفي هذا الوقت الذي تزداد فيه حالة الارتباك والذعر لديهم، نشاهدهم اليوم يندفعون بوقاحة نحو تصرفات صبيانية؛ كأن يحاولوا إنزال صورة رمز جنوبي وقائد استثنائي كُتب تاريخه بالدم وتسانده إرادة شعب بأكمله، أو كأن يُقدموا على محاولة إغلاق مقر رسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي كما حدث ويحدث في مدينة المكلا وحضرموت وغيرها.
لقد أصبح شغلهم الشاغل محاربة الجنوب، واستهداف شعبه وقواته وقيادته ورموزه الوطنية، والتمادي في الظلم والجور وهضم الحقوق والإرادة الشعبية، وكأن الجنوب هو من يشكل الخطر الحقيقي على أمنهم، أو كأنه هو من يقصف عقر دارهم ويستهدف قواتهم!
تقوم دويلة إيران بقصفهم؟. ويهجم الحوثي الإرهابي على معسكراتهم ويكبدهم الخسائر ومع هذا وذاك الرضوخ والانبطاح والخضوع، فيوجهون أدواتهم لاقتحام مقرات الانتقالي؟!
لو وُجّه هذا التركيز وغطرستهم ضد الجنوب نحو المعركة الحقيقية ضد الحوثي، لكانت معركة التحرير واستعادة صنعاء اليمنية قد حُسمت وطويت صفحة المليشيات الإرهابية منذ زمن، لأنها قائمة على الباطل والضلال.
أما نحن في الجنوب، فنقول لكم لو تبيدوا شعبه كامل أو محاربته وقيادته ورموزه وممثله وقواتنا بشتى أشكال الغطرسة، فلن تتمكنوا أبداً من تحقيق أوهامكم والباطل بتجاوز الواقع وشعبنا الجنوبي الذي رُسم بإرادة وعزيمة روح المقاومة والصمود والتضحية. لن تستطيعوا إعادة احتلال الجنوب أو تدمير مكتسباته التي تحققت بتضحيات جسام ودماء غالية وقوافل من الشهداء الأبرار، فلن تثنوا شعبنا عن تطلعاته والمضي قُدماً خلف قيادته حتى استعادة الدولة الجنوبية المستقلة كاملة السيادة.
تحياتي لمن يستوعب ما ذكر ويميز القضايا.
ولن ترهبونا، ولن نتراجع قيد أنملة عن أهدافنا الوطنية المشروعة وطريق شهداءنا الأبرار.
وموعدنا بإذن الله الثلاثاء الأول من سبتمبر 2026م، في العاصمة الحبيبة عدن وفي حضرموت الجريحة والفداء؛ لنحيي ذكرى تأسيس جيشنا الجنوبي المغوار، ونجدد العهد والوفاء والإرادة من المهرة إلى باب المندب.
#موعدنا_مليونيه_جيش_الجنوب