بعد اللطمة الأخيرة لدول الخليج هل فعلاً غيرت المسار باتجاه دول الشرق ؟

عبدالله الصاصي
دول الخليج العربي والتي ظن قادتها بأنهم ودولهم في أمان طالما وقد مرت أحداث الربيع العربي ولم تصلها شرارة لتذوق ماذاقته شعوب الجار العربي .
ومالم يخطر على بال أحد منهم في الخليج جاء وعده بعد حين ، وفي الوقت الذي كانت آمالهم معلقة بالامريكان لحمايتهم في حال الاستهداف من أي جهة ، وذلك لوجود القواعد الأمريكية وحليفاتها من دول الغرب ، ونظير الأموال الطائلة التي تودع في الخزائن الأمريكية من قبل أمراء الخليج وقت الطلب .
سنوات ودول الخليج تصرف على الجنود الامريكان وتفرش لهم الأماكن للنوم والراحة والترفيه ، وتوسع أراض القواعد العسكرية وتفرش مدارج الهبوط والاقلاع للطائرات الغربية علها تنفع في يوم قد تلبد خلاله سماء المناطق الخليجية بالصواريخ الباليستية والطيران المسير لتحصد نتاج عمر من البناء للمدن والشركات والمصانع والابراج العالية في لحظات .
حتى جاء اليوم المعلوم لنفاذ الوعد ، يوم حلت اللعنة على معظم دول الخليج وخاصة منها من ساهمت في اذكاء نار الفتنة في دول الجار .
يوم التناد ، يوم تناثرت العقارات الخليجية جراء الضربات الإيرانية التي طالت الموانئ وحواضر المدن ، وفيما تحويه من المشاريع العملاقة التي حولتها القذائف الصاروخية إلى بقايا اطلال .
وفي يوم ناد المنادي الخليجي نداء الاستغاثة بالامريكان أن هلموا الينا طالما وفرشنا أراضينا لمقاتلاتكم الحربية وكنا لكم مثل البقرة الحلوب ، كلما فرقت خزائنكم من المال بادرنا لسد الخلل وإعادتها مليانة على الآخر بالدولارات على حساب الشعوب المقهورة .
وهناك وعلى أزيز الصواريخ وحين خابت الظنون بالحليف المنقذ وعندما تجاهل الامريكان نداء الاستغاثة الخليجية ولزموا الصمت ولم يحركوا ساكن تجاه من باعوا إخوانهم ليرضى عنهم الأجنبي الذي باعهم هو الآخر في ساعات الضيق فهدمت خلالها معظم مقومات الدول هناك .
ولكون الدرس كان قاس واليم على قادة دول الخليج على إثر الصدمة التي المت بهم جراء ضربات العدوان الفارسي والخذلان الامريكي معا .
وصل إلى مسامعنا خبر اجتماع خليجي خرج بقرارات تؤكد على عدم الاعتماد على الحليف الأمريكي الذي تركهم يواجهون مصيرهم مع العدوان الإيراني، ويتحملون القتل والخسائر ، ولم يقدم لهم المساعدة التي تنجدهم من ويلات الحمم التي سقطت ولازالت تسقط على مدنهم لتدمرها وتقتل الأهالي .
نعم المشورة ونعم الرأي في حال اتجهت أنظار الخليجيين باتجاه دول الشرق ، وذلك لاعادة العلاقات وتحسينها لترقى إلى المستوى الأعلى في مجال الاستثمار مع الدول الكبيرة والعملاقة في آسيا وأقصى الشرق ،
تغيير المسار الخليجي باتجاة الشرق ضربة معلم في خاصرة امريكا وحلفاءها الغربيين ، وفيها انهاك للاقتصاد سيحول دول الاستعلاء والهنجمة إلى جاثية في حال زاد النموا الإقتصادي لدول الشرق بفعل تحول مشاريع الاستثمار الخليجي من الغرب إلى الشرق وعندها ستعود دول الشرق إلى واجهة الزعامة للعالم ، وسيتوفر الأمن للخليج العربي والدول النامية في العالم ، ومن حينها سيبدأ نجم الغطرسة الغربي الأمريكي بالافول وبسقوطه يتوقف شلال الدم وينتهي الظلم والقهر الذي خيم على شعوب افريقيا وجزيرة العرب جراء السياسة الرعناء لأمريكا وحلفاءها الغربيين .