” معادلة الظلم والتجريد “..حين تستكثرون على حضرموت نفطها

سلوى موفق
أن المنطق الذي يراد فرصة على حضرموت اليوم ، هو منطق يجرد الأرض من خيراتها ، ويحرم أهلها من ابسط حقوقهم الأنسانية.
المحصول للغرباء والفقر لاهل الدار: تصدر ناقلات النفط الاف البراميل يوميا من أرض حضرموت ، لترجع عائداتها أرقاما في حسابات خاصة وتسهيلات لصفقات المتنفذين والمتآمرين ، في حين يقف المواطن في المكلا وسيؤن بالساعات في طوابير للحصول على لتر وقود أو دبة غاز ، أو توفير الوقود لتشغيل الكهرباء المتهالكة ،التي أنهكت الشعب الغني بارضه والفقير بحكامه اللصوص.
إطعام الخصوم وتجويع أبناء الأرض :في الوقت الذي تعاني فيه المحافظة من شلل تام في الخدمات ، وارتفاع جنوني في أسعار القوت الضروري ، تستغل ثروات حضرموت السيادية في تفاهمات وتسويات بستفيذ منها الحوثي والنافذين ، ليتحول نفط الحضارم إلى شريان حياة لاعداء الحياة ، وحرمان لاصحاب الحق .
أنكار الحق الاستحقاقي : كيف يقال لحضرموت أنها لاتحتاج نفطها، وهي تسدد فاتورة الصمود والتنمية من أجساد ابنائها واعصابهم ؟، إن الاستعانة باحتياجات المحافظة المنتجة، هي اوج الاستعلاء السياسي والتعامى عن الحقائق.
رسالة من عمق حضرموت : إن الحضارم لم يكونوا يوما هواة فوضى ، بل هم أهل مدنية وبناء ، ولكن الصبر حين يستغل كضعف يتحول الى طوفان من الوعي والرفض.
شرعية لثروة لاتطعم جائعا : إن أي سلطة تستنزف خيرات المحافظة وترك ابنائها للفقر والمرض تفقد جوهر وجودها ومشروعيتها الأخلاقية قبل السياسية.
الثروة حق أصيل واولويتها للحضارم : لن يقبل أبناء حضرموت بعد اليوم أن تذهب ثرواتهم وأموال النفط لتمويل صفقات المشترين والساسة ، بينما تسجل المستشفيات بالمحافظة ومدارسها عجزا كاملا ، وتئن أسرها تحت خط الفقر .
كسر محاولة الابتزاز : إن إدارة الموارد يجب أن تكون بايدي أبناء الأرض وبشفافية مطلقة تقطع الطريق على كل من يتاجر بقوت الشعب ، ويصدر النفط لصالح أجندات مشبوهة ورجال أعمال السلطة المخزية والمثقله بالعار .
إن حضرموت التي صمتت طويلا وفاءا للوطن ، لن تصمت على تجويع أبنائها واهدار كرامتهم ، فالثروة المسلوبة ستعود ، وحق الأرض لن يضيع مادام لحضرموت صوت يرفض الظلم ، وينتزع الحق ، وهذا الحق وعد الله للمظلومين من الظالم مهما طالت السنين .