كامب ديفيد يبحث حرب إيران وعملية واسعة ضد الحوثيين.. هل دخل التصعيد مرحلة جديدة؟

النقابي الجنوبي/وكالات
بحث كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اجتماع سري في منتجع كامب ديفيد، مستقبل الحرب مع إيران والتطورات العسكرية في اليمن، بالتزامن مع استعدادات سعودية ويمنية لعملية واسعة ضد الحوثيين.
ونقل موقع ”أكسيوس“ عن مسؤولين أميركيين أن الاجتماع عُقد الجمعة برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس، من دون إعلان مسبق من البيت الأبيض، وشارك فيه وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
وقال مسؤول أميركي إن ”أمورًا تقررت، أو على الأقل نوقشت بعمق“، في إشارة إلى الخيارات المطروحة للتعامل مع الأزمات المتصاعدة في المنطقة.
وركزت المناقشات، بحسب ”أكسيوس“، على مسارين مترابطين: مستقبل الحرب مع إيران في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية، والتطورات العسكرية في اليمن مع استعداد السعودية والقوات الحكومية اليمنية لعملية واسعة ضد الحوثيين.
ويبحث ترامب إمكانية استئناف عمليات قتالية أميركية واسعة ضد إيران، بعد تعثر المحاولات الأخيرة للتوصل إلى تسوية دبلوماسية. وكان ترامب قد رفض أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب، معتبرًا أن العرض غير كافٍ، مع إبقاء خيار استئناف القصف مطروحًا.
في المقابل، تقول طهران إنها تستعد لرد عسكري أشد إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها الواسعة، فيما يدرس قادتها توسيع نطاق الأهداف المحتملة في أي جولة جديدة من المواجهة.
ويتزامن الاجتماع الأميركي مع تحضيرات سعودية لعملية عسكرية ضد الحوثيين تهدف إلى استعادة السيطرة على المناطق المرتبطة بباب المندب وتأمين الملاحة في البحر الأحمر.
ووفق ”رويترز“، يجري التحضير لعملية قد تشارك فيها أكثر من 100 ألف من القوات اليمنية بدعم جوي سعودي، بينما تقدم الولايات المتحدة معلومات استخباراتية ومستشارين لدعم العمليات السعودية، من دون إعلان مشاركة هجومية مباشرة.
ويضع جمع الملفين على طاولة اجتماع أمني أميركي واحد تطورات اليمن في صلة مباشرة بالتصعيد الإقليمي الأوسع، خصوصًا مع تشابك أمن مضيقي هرمز وباب المندب مع حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
وأشار ”أكسيوس“ إلى أن آخر اجتماع مماثل بهذه الطبيعة عُقد في يونيو 2025، قبل أيام من اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران، من دون أن يعني ذلك أن اجتماع كامب ديفيد الأخير انتهى بقرار عسكري جديد.