من وسط واشنطن يأتي الضوء الأحمر بعد طفح الكيل

كتب/سالم الربيزي
حين لا يكون للود سبيلاً، فمن الطبيعي إن الضغط يولد الانفجار، كما هو الحال اليوم في الجنوب لقد تم إطلاق الإشارة الضوئية الحمراء التي أعلنها المبعوث الخاص للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، عمرو البيض عبر صحيفة واشنطن إكزامينر الأمريكية. التي لم تكن تصريحاً عابراً، بل كانت إنذاراً استراتيجياً بأن الأزمة تنذر بالانفجار والمواجهة المسلحة حتمياً، نتيجة تفاقم الأوضاع في الجنوب يوماً بعد يوم، بسبب سياسة الوصاية السعودية المستفزة لإرادة الشعب الجنوبي.
عندما تكون نشوة التعالي مبهمة أمام صمت العمالقة، فإن انعكاس التعالي يُعمي صاحبه عن قراءة صمت الآخرين حين ترجح الكفة ويصعد المتغطرس، تملأه نشوة المنتصر الزائفة دون أن يدرك ما وراء الصمت المهيب الذي يمتلئ به جوانح الجنوب،فأن الصمت ليس ضعفاً، بل هو ثقة راسخة وقوة متجذرة، ليست وليدة اليوم. إنها تسكن في عمق النسيج الحضاري لشعب الجنوب الذي واجه أعداء الأمس واليوم وصمد أمام مؤامرات الوصاية والاحتلال
لقد حاول المجلس الانتقالي الجنوبي مراراً ضبط النفس والتهدئة، ولكن دون جدوى. حتى أتى الوقت الحاسم الذي تم فيه تفعيل الوكية وإظهار الزر الأحمر في حالة الجاهزية القصوى
بعد أن طفح الكيل عن ما تمارسه السعودية بحق الشعب الجنوبي من إرهاب ممنهج، وقتل متعمد، وتنكيل مقصود، بهدف فرض مشاريعها الاحتلالية وكسر إرادة التحرر. واستعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة،
ولكن لدينا حسابات تشير باكتمالها بإظهار الضوء الأحمر الذي أصبح خيار مفتوح من لم يفهم لغة الحوار والاحترام سيفهم حتماً لغة الردع والمواجهة، فإن الشعب الجنوبي لا يهدد بل ينذر. ولا يتراجع، بل يضحي ويحسم وينتصر