اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الباشا: الانتقال من موقف إلى نقيضه وبيع القضية من أجل المنصب «انتهازية مكتملة الأركان»

النقابي الجنوبي/خاص


قال الصحفي الجنوبي صالح الباشا إن هناك فرقًا كبيرًا بين المرونة والحنكة السياسية من جهة، والانتهازية من جهة أخرى، منتقدًا محاولات بعض المؤيدين تبرير التحولات السياسية والتخلي عن المواقف السابقة تحت عنوان المرونة أو الحنكة السياسية.

وأوضح الباشا أن المرونة، باعتبارها جزءًا من الحنكة السياسية، تمثل صفة قيادية مطلوبة عندما يوظفها الزعيم أو السياسي لحماية وطنه وتجنيب نفسه وشعبه المخاطر، من خلال إدراك متى يتقدم ومتى يتراجع، ومتى ينحني للعاصفة حتى تمر.

ويرى أن هذا النوع من المرونة يقوم على تنازل تكتيكي مؤقت تفرضه الظروف، ويكون هدفه الوصول إلى غاية أسمى، دون أن يعني ذلك التخلي عن المبادئ أو التفريط في الثوابت التي تشكل جوهر القضية والموقف السياسي.

في المقابل، اعتبر الباشا أن السياسي الذي يفرط في ثوابته، وينتقل من موقف إلى نقيضه، ويتخلى عن القضية التي حملها من أجل مصالحه الشخصية أو طمعًا في منصب بديل لما فقده، لا يمارس مرونة سياسية، بل يمارس «انتهازية مكتملة الأركان».

وأكد أن الفارق بين المرونة والانتهازية يكمن في ثبات البوصلة السياسية، مشيرًا إلى أن السياسي الشريف قد يغير أساليبه ووسائله وفقًا للظروف، لكنه لا يغير بوصلته، كما يمكنه مراجعة تكتيكاته، لكنه لا يتخلى عن ثوابته.

وانتقد الباشا محاولات تبرير تخلي بعض السياسيين عن القضايا التي حملوها سابقًا، أو تراجعهم عن الشعارات والمواقف التي كانوا يرفعونها، من خلال تقديم هذه التحولات على أنها دليل على الحنكة والمرونة السياسية.

وقال إن التخلي عن القضية التي حملها السياسي، والتبرؤ من الشعارات التي كان يهتف بها، لا يتحول إلى حنكة سياسية لمجرد أن هناك من يحاول تبريره أو تقديمه بهذا الوصف، معتبرًا أن المعيار الحقيقي هو ما إذا كان التغيير قد طال الأساليب والتكتيكات، أم امتد إلى الثوابت والقضية نفسها.

وختم الباشا موقفه بعبارة ساخرة تجاه من يحاولون تبرير هذا النوع من التحولات السياسية، قائلًا: «يا خس تمباك!».

زر الذهاب إلى الأعلى