صخرة الضالع التي تحطمت عليها أوهام الغزاة

ابو يوسف
لم تكن جبهة الفاخر بمحافظة الضالع مجرد شريط حدودي لخوض المعارك التقليدية، بل كانت ولا تزال قلعة الصمود الجنوبي الصلبة التي تحطمت على أسوارها كبرياء المليشيات الحوثية وهجماتها المستمرة. في هذه الجبهة المشتعلة، خطّ أبطال القوات المسلحة الجنوبية بدمائهم وأرواحهم ملحمة عسكرية استثنائية، وفرضوا معادلة ميدانية صارمة عنوانها: لا مكان للغزاة على أرض الجنوب.
سجلت القوات المسلحة الجنوبية في جبهة الفاخر صفحات مشرفة من البسالة والتضحية، وتمكنت من تحقيق إنجازات ميدانية نوعية شملت التصدي العسكري الحازم لعشرات الهجمات والانتحارات الميدانية التي شنتها مليشيا الحوثي باستمرار لإحداث أي اختراق باتجاه الضالع.
تحرير وتأمين مواقع استراتيجية هامة في قطاع الفاخر وجعلها خط دفاع أول يحمي الجنوب بأكمله.وإلحاق خسائر بشرية ومادية هائلة بصفوف المليشيات، وتدمير عتادهم العسكري النوعي في عمليات خاطفة ودقيقة.
تفنيد التزييف: الحقيقة الميدانية واستغلال “دفاع الشرعية”
في الوقت الذي يقدم فيه الأبطال الجنوبيون أرواحهم في خنادق الفاخر، تطل علينا وزارة الدفاع اليمنية بمحاولات متكررة لتجير هذه الانتصارات والتضحيات لصالحها، ونسب تلك القوات المقاتلة إلى هيكليتها، في تزييف واضح للواقع وتضليل للرأي العام.
إن الحقيقة الساطعة التي لا تقبل التشكيل أو التأويل تتجسد في النقاط التالية:
التبعية والقيادة:القوات المسلحة الجنوبية التي تخوض المعارك في الفاخر وفي كافة حدود الجنوب هي قوات تابعة تنظيميًا وعقائديًا للمجلس الانتقالي الجنوبي، وتأتمر بأمر قيادته وشعب الجنوب، ولم تكن في أي لحظة تابعة لوزارة الدفاع اليمنية.
العقيدة العسكرية: عقيدة هذه القوات تتكئ على حماية الأرض والسيادة الجنوبية والدفاع عن تطلعات شعب الجنوب، وليست مجرد بيادق في أجندات سياسية مساومة.
استقلالية القرار: أثبتت الوقائع الميدانية أن هذه القوات تملك قرارها الذاتي الصارم المقترن بالإرادة الشعبية الجنوبية، وهي غير خاضعة لإملاءات أو حسابات وزارة الدفاع التي أخفقت في إدارة جبهاتها.
#خاتمة: دماء الشهداء لا تُصادَر
إن محاولات السرقات الإعلامية للانتصارات الجنوبية في جبهة الفاخر لن تغير من الواقع شيئًا؛ فالبندقية التي تقاتل في الفاخر جنوبية الهوية والقرار، ودماء الشهداء التي روت تراب الضالع صاغت حقيقة واحدة لا مراء فيها: الجنوب يُحمى بأيدي أبنائه وقواته المسلحة الجنوبية، والتاريخ لا يرحم أدعياء البطولات على حساب تضحيات الآخرين.