#روعة_جمال :عودة عيدروس… فزعتهم الكبرى

حين لاحت في الأفق بوادر عودة القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي تبدل الحال وارتجت الأرض تحت أقدام من خانوا وباعوا وتاجروا وتبنكسوا فخيم الصمت الثقيل على وجوه كانت بالأمس تجيد التمثيل وتجيد المتاجرة بأوجاع الناس
إنهم الإخوان وبنو سعود وعبيد البناكس الذين أقاموا مزاداً على الوطن فاشتروا المواقف وباعوا الكلمة صاروا اليوم ما بين صائح ومولول وشاجب ومحذر يرمون اللوم على الرياض ويتهمونها بالتقاعس ويصرخون كان ينبغي أن تُقضى على الانتقالي بكل ما فيه ولو خُلي بينهم وبين مرادهم لرمو بشعب الجنوب أجمع في بحر غضبهم مع عيدروس
ولكن لماذا كل هذا الفزع ولماذا كل هذا الصراخ على رجل لم يحمل لهم إلا الصدق ولم يطلب إلا حق أهله
إنهم يدركون في قرارة أنفسهم أن عودة عيدروس ليست عودة شخص بل عودة مشروع اكتملت ملامحه ونضج في محافل القرار وفرض نفسه رقماً لا يمكن تجاوزه في معادلات السياسة
عودته تعني أن الجسور التي كادت أن تنهار بين أبوظبي والرياض عادت تلتئم وأن الانتقالي كان وسيبقى صمام الأمان الذي لا غنى عنه
عودته تعني أن الرواية الجنوبية التي دفنوها تحت ركام الإعلام وتحت ركام المؤامرات قد نهضت من جديد شامخة لا تنحني ولا تستكين
ماذا اقترف هذا الرجل حتى يرتجفوا منه ارتجاف من اقترب أجله..
ما اقترفه أنه كان ثابتاً في زمن التلون وصادقاً في زمن النفاق ومتمسكاً بأرضه في زمن المساومة
لم يحمل بندقية الغدر ولم يبع دماء الشهداء ولم يساوم على كرامة شعب دفع من روحه ثمن الحرية
إنهم لا يخشون ورقة معلقة على جدار ولا اسما يرد في بيان
إنهم يخشون المعنى الكبير الذي تحمله عودة عيدروس يخشون شعباً استفاق فجأة فحمل رايته ورفع صوته وقال ها نحن هنا
يخشون اللحظة التي يصبح فيها الجنوب صاحب القرار لا تابعاً له وسيد الموقف لا ضيفاً عليه
ولذلك صاحوا وولولوا وحذروا لأن خوفهم ليس من الرجل بل من الحقيقة التي جاء بها
وحين تعود الحقائق إلى نصابها يخفت صوت الباطل ويموت بصمت.