ملف الابتعاث اليمني (4) | مبتعثون منذ 2010 ما زالوا يتلقون المال.. والتمديد يتحول إلى باب للمحسوبية

النقابي الجنوبي/خاص
كشف تقرير لجنة مراجعة قوائم المبتعثين عن استمرار صرف مساعدات مالية لطلاب تجاوز بعضهم سنوات الابتعاث المعتادة، مشيرًا إلى وجود مبتعثين منذ أعوام 2010 و2011 و2012 لا يزالون يتلقون المساعدة المالية بناء على قرارات تمديد.
وبحسب التقرير، وجدت اللجنة في ألمانيا مبتعثين منذ عامي 2010 و2011 في تخصص الطب البشري، بعضهم لا يزال في المستوى الخامس أو السادس، كما رصدت في الجزائر مبتعثين منذ عام 2012 لا يزال بعضهم في المستوى الخامس، إضافة إلى حالات أخرى لمبتعثين منذ 2015 في الأردن والمغرب.
وترى اللجنة أن طول مدة الابتعاث ارتبط في بعض الحالات بضعف مستوى الطالب أو تعثره أو عدم جديته في الدراسة، فيما ارتبط في حالات أخرى بالرغبة في استمرار الحصول على المساعدة المالية أو بمصالح خاصة للمبتعث وأسرته.
كما أشار التقرير إلى وجود حالات كان فيها المبتعثون مستقرين مع عائلاتهم في الخارج، ويعملون على إطالة مدة الدراسة، فضلًا عن تأثير المعرفة والوساطة والرشوة، بحسب ما خلصت إليه اللجنة.
ويؤكد التقرير أن القانون حصر النظر في طلبات التمديد ومواصلة الدراسة باللجنة التنفيذية المختصة، كما وضع القانون ولائحته التنفيذية حدودًا واضحة للتمديد، ومنع تمديد مدة الإيفاد في حالات معينة بعد استنفاد الحد الأقصى المسموح به.
وتقول اللجنة إن تعدد الجهات التي تمر بها معاملات التمديد، من الجامعات والملحقيات الثقافية إلى الجهات الحكومية ووزارة التعليم العالي، لم يمنع وقوع التحايل والتساهل والمجاملة.
وبحسب التقرير، فإن استمرار صرف المساعدة المالية خارج الحدود القانونية لا يمثل مجرد خلل إداري، بل يعني استمرار تحميل الموازنة العامة تكاليف إضافية في ظل ظروف اقتصادية صعبة، في وقت يفترض فيه أن تكون قرارات التمديد مرتبطة بالحاجة العلمية والضوابط القانونية، لا بالرغبة في إطالة مدة الاستفادة من المال العام.
يتبع…
الجزء الخامس
ملف الابتعاث اليمني (5) | منح خارج المفاضلة.. وسفارات تتحكم بمقاعد التبادل الثقافي