اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

ماذا أبقوا للجنوب حتى يتحدثوا باسمه؟

عادل العبيدي

في اجتماع الرئيس القائد عيدروس الزبيدي الذي عقده في 27 يوليو 2026م عبر الاتصال المرئي بأعضاء هيئة الرئاسة الجدد الذين تم تعيينهم مؤخراً ، تحدث الرئيس الزبيدي عن الغدر الذي تعرضت له القوات المسلحة الجنوبية في يناير في حضرموت والمهرة ، وما أعقبها من ممارسات عدوانية مثّلت انقلاباً صريحاً على الشراكة والاتفاقات الموقعة والتفاهمات التي جرى التوصل إليها بين المجلس الانتقالي الجنوبي و”الشرعية اليمنية” بوساطة سعودية، وأن تلك الأحداث والممارسات لا يمكن أن تمر مرور الكرام.

جماعة “المسار السعودي” وبخضوع وإذعان مكسوّين بالذل والهوان ، ذهبوا متسابقين لتنفيذ أوامر اللجنة السعودية الخاصة في تطبيع الأوضاع وإقامة العلاقات مع ما تسمى “الشرعية اليمنية”، متجاوزين كل تلك الأحداث والممارسات والجروح والآلام التي تعرض لها الجنوب وثورته وكيانه السياسي وقواته المسلحة والمكتسبات السياسية والعسكرية والتنظيمية المتحققة ، وكأن شيئاً لم يكن.

بلادتهم الأخلاقية والأدبية والسياسية، وفقدانهم للإحساس ومشاعر حب الانتماء للوطن والافتخار بما قدمته الثورة الجنوبية من تضحيات ، والوفاء للشهداء والجرحى ، هي التي جعلتهم لا يخجلون وهم يعتبرون تصرفاتهم وتوجهاتهم الشاذة عن أهداف ومبادئ الثورة الجنوبية أنها في صالح القضية الجنوبية واستعادة دولة الجنوب المستقلة .

ماذا أبقوا للجنوب حتى يتجرؤوا التحدث باسمه؟
حاولوا شرعنة ضربات القصف السعودي على القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة .
حاولوا هدم كيان المجلس الانتقالي الجنوبي الممثل السياسي للثورة الجنوبية ،
حاولوا تفكيك القوات المسلحة الجنوبية .

وقفوا إلى جانب الأعداء في ملاحقة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وإنزال صوره من شوارع العاصمة عدن .
حاولوا شرخ وحدة صف الشعب الجنوبي .
حتى قناة “الجنوب اليوم” جعلوها في خدمة “شرعية العليمي” وحكومته .
لم يكتفوا بذلك ، بل هاهم اليوم يحاولون جر القوات المسلحة الجنوبية إلى مستنقع القوى اليمنية باسم “تحرير اليمن من الحوثي” بدون أي ضمانات إقليمية أو دولية ، ويدّعون أن ذلك في خدمة القضية واستعادة دولة الجنوب المستقلة .

عار وخزي عليهم استمرارهم التحدث باسم الجنوب وقضيته وثورته. 

زر الذهاب إلى الأعلى