اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

كاتب جنوبي ينتقد قرارات وزيرة في حكومة الأمر الواقع ويعتبرها متناقضة مع مواقفها السابقة

النقابي الجنوبي/خاص

انتقد الكاتب الصحفي الجنوبي علي سيقلي مطالبة نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين بالحصول على توجيه من وزير الإعلام للمشاركة في برامج تدريبية تمولها منظمات دولية، معتبرًا أن هذا الإجراء يتناقض مع مواقف وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة السابقة تجاه القضية الجنوبية، ويعكس تحولًا في ممارساتها بعد توليها المنصب.

ويرى سيقلي أن اشتراط الحصول على توجيه من وزير الإعلام لا يستند إلى الاختصاص القانوني المنظم لعمل النقابات، مشيرًا إلى أن النقابة مرخصة قانونًا وفقًا لقانون الجمعيات والنقابات وتتبع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، كما أن هذا الشرط لا يُطلب من بقية النقابات المهنية.

وأشار إلى أن الزوبة سبق أن أعلنت، خلال مشاركتها في ما يسمى بمؤتمر الحوار الوطني، تأييدها لحق الجنوبيين في استعادة دولتهم متى أجمعوا على ذلك، وقالت إنها تفضّل زيارة عدن وهي يمنية على أن تزورها وهي “دحباشية”، معتبرًا أن تلك التصريحات عُدت حينها تعبيرًا عن احترام خصوصية القضية الجنوبية وإرادة أبناء الجنوب.

وأضاف أن القرارات الحالية تطرح تساؤلات حول مدى اتساق الممارسة مع تلك المواقف، متسائلًا عن أسباب فرض هذا الشرط على نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، ولماذا تُعامل بمعيار مختلف عن بقية النقابات المهنية.

وأكد سيقلي أنه إذا كانت الوزيرة لا تزال تؤمن بما أعلنته سابقًا من احترام لإرادة الجنوبيين وخصوصيتهم، فمن الأولى أن ينعكس ذلك في قراراتها الإدارية، لا في إجراءات تعيق مشاركة الصحفيين الجنوبيين في برامج تدريبية وتنموية تمولها منظمات دولية ولا تحمل أي طابع سياسي.

واعتبر أن القضية لا تتعلق بخلاف شخصي مع الوزيرة، وإنما بمدى الاتساق بين الخطاب والممارسة، موضحًا أن المسؤول يُحاسب على مدى التزامه بالمواقف التي أعلنها بعد وصوله إلى موقع القرار.

وأضاف أن تغير المواقف بمجرد تولي المناصب الثقة في الوعود والتصريحات التي تُطلق خلال الحوارات والمؤتمرات، لأن قيمة تلك المواقف تُقاس بمدى الالتزام بها عند ممارسة السلطة.

واختتم سيقلي بالتأكيد على أن المسؤولية العامة لا تُقاس بعدد القرارات، وإنما بمدى انسجامها مع المبادئ التي أعلنها المسؤول أمام الرأي العام، معتبرًا أن أي تعارض بين المواقف السابقة والقرارات اللاحقة يظل محل مساءلة، وأن احترام المؤسسات يبدأ باحترام القانون، فيما يبدأ احترام المواقف بعدم التنكر لها.

زر الذهاب إلى الأعلى