إلى من قالوا: كان عليه أن يلزم بيته

منذ اعتقال البطل المناضل معين المقرحي، دخل البعض إلى الخاص بحجة تقديم النصيحة، فيما كتب آخرون تعليقات اتسم بعضها بالتشفي، وبعضها الآخر بالسخرية، وقد كان مضمون تلك الرسائل والتعليقات :
لماذا لم تنصحي زوجك من قبل ، و لو كنتِ تحبينه، لكنتِ نصحته أن يبتعد عن الطريق اللي يمشي فيه و المظاهرات وأمور النضال الكذاب، وكان الأجدر به أن يلزم بيته حفاظًا عليك وعلى أطفاله .
وكان جوابي لهم وسيبقى ذلك :
ما طريق معين المقرحي إلا طريقي، وما ممشاه إلا ممشاي؛ فما يصفه البعض بالنضال الكذاب، يراه الأحرار الشرفاء، موقفًا في وجه الظلم، ومطالبة بالحقوق، وتمسكًا بالمبدأ .
الكثير لم يعرفوا معين إلا مناضلًا منذ سنوات مراهقته، ولم يصبح مناضلًا في يوم وليلة؛ فطريق النضال والعزة والكرامة، هو الطريق الذي عرفته به، وعليه أحببته، وبه اقتنعت، ولم يكن يومًا رجلًا يساوم على مبادئه أو يبدل مواقفه طلبًا للمصلحة أو للسلامة الشخصية .
الرجال الأحرار ياسادة :
لا يلزمون بيوتهم عندما يرون الحق يُنتقص والكرامة تُمس، و السكوت خوفًا ليس طريقًا يُصنع به مستقبل كريم، والبيوت التي تُبنى على الصمت أمام الظلم ليست أكثر من سجون هي اختيارية للبعض ، وأما عن أطفالنا ؛ فلن يتربوا على الخنوع بل سيكبرون وهم يفخرون بأن لهم أب تمسك بمبادئه ولم يساوم عليها من أجل راحة مؤقتة .
نحن لا نختار الهلاك بل نختار طريق الكرامة والشرف؛ فالحرية لها ثمن، ولا يدفعه إلا أصحاب المبادئ الذين يؤمنون بأن الأوطان لا تُصان بالصمت بل بالمواقف المشرفة …
#لا_للاعتقال_التعسفي
#الكرامة_لا_تُعتقل
#الحرية_لمعين_المقرحي
علـياء فـؤاد بن فرج