إذا طارت من ردفان شرارة كل واحد يرجع على داره

كاتب المقالة مجهول وإذ رأت أسرة التحرير نشرها لأهميتها وتتمنى من كاتبها التواصل بناء للتعريف عن نفسه
لا تستفزوا ردفان بتسليم قتلة البطل “جواس” لذيول إيران، جواس ليسأحد رموز ردفان فحسب، بل رمزًا ثوريًّا اناصر للمظلومين جنوبًا وشمالًا حين أفرغَ رصاصة الحق في رأس الباطل، تخيّل كيف لرحلٍ بمفرده أن يداهم زعيم حركة أنصار الله في كهوف جبال مران، شخصٌ واحدٌ مسف بمقدوره أن يخترقهم رغم التحصينات لينقضَّ على كبير الحوثيين في مخبأه ويفصل رأسه عن جسده ثم يعود إلى مسقط رأسه في ردفان منتصرًا بكل زهوٍ وكبرياء، هذه واحدة من الأحداث التي يصعب على العقل تصديقها بسهولة، لكنها حدثت بكل تفاصيلها الفظيعة حتى رجغَ التاريخ ركبته وجثا عند أقدام هذا البطل الردفانيُّ العظيم تقديرًا لشجاعته.
بعد عشرات السنين يلقى “جوّاس” حتفه بعمليةٍ إرهابيّةٍ مدبرة، يُلقى القبض على المنفّذين، يزجُّ بهم في السجن لإجراء التحقيقات واستكمال تتبُّع الخيوط، فجأة ينقلب الوضع السياسي، المجلس الانتقالي الذي أمسك بالخلية يُزاحُ من المشهد، تتسنى الفرصة السعودية بتسليم هذه الخلية للحوثيين استرضاء لهم، لا يجرؤ أحد على رفض الخطّة، عيدروس الزبيدي الذي كان يضرب الطاولة ويصدح بكلمة “لا” لم يعد موجودًا، زمام الأمور الآن بيد أدوات رخيصة سلّمت البلاد ومن فيها دون أي قيمة للكرامة!
الأمر مؤلم ومعيب ووصمة عار في جبين كل القادة الذين يتصدّرون المشهد، تخيّل جوّاس العظيم يُباع دمه بسهولة، هذه الحادثة تجعلنا نعرف كم كان عيدروس الزبيدي جبلًا عتيدًا يحمل الجنوب بكل ما فيه من عُقَد، وما حدث في حضرموت كانت خطة سافرة من السعودية لإزاحة عيدروس من المشهد لأنه رفض خارطة الطريق إلى مسقط، هذه الخارطة التي يجري تنفيذها اليوم من قِبَل مملكة الغدر استرضاء للحوثيين.
من حق قبائل ردفان أن تقاتل بكل ما أُوتيت من قوة، المتاجرة بدم ابن ردفان “جوّاس” يعني أن الإنسان الردفانيّ رخيص، وهو – والله – ما لم يعرفه الوجود، التاريخ شاهدٌ على أنَّ الردفاني عظيمٌ ولا يقدّر بثمن.
حذاري استفزاز ردفان، ولكم في بريطانيا التي لا تغيب عنها الشمس عبرة وعظة، بريطانيا رافعة التاريخ وكيف تضعضعت أمجادها ذئاب ردفان.
كلنا في صف ردفان، سنقاتل معهم ما حيينا… طز في شنب رجال ما يوقف مع ردفان، علينا العار لو خذلناهم.