#عادل_الحنشي_:أبين تُسقط ورقة التوت

كتب/عادل الحنشي
أي كيان يُولد في الغرف المغلقة ، خلف كواليس الحسابات السياسية الضيقة، ولا يراعي تطلعات الناس واحتياجاتهم، فمصيره الفشل المحتوم.
مهما أُغدقت عليه الأموال، ومهما وُفرت له الإمكانيات اللوجستية.
وفشل ما يُسمى بـ “المجالس التنسيقية” هو الدليل الحي على هذه القاعدة.
فكرة هذه المجالس لا علاقة لها بالتنمية.
لا تعالج الكهرباء المنطفئة، ولا الماء المنقطع، ولا الصحة المنهارة، ولا التعليم المتعثر، ولا الطرقات المدمرة، ولا المرتبات التي لم تصرف منذ عدة اشهر.
إنها مجالس سياسية بامتياز.
هدفها تفكيك اللحمة المجتمعية، وسحب الناس إلى أتون معركة سياسية تُدار “بالريموت كنترول” من الخارج، لتضليلهم عن مطالبهم الحقيقية في الخدمات الأساسية.
وقد حذّرت من هذا المشروع في مقال سابق.
ودعوت إلى النأي بأبين عن المغامرات.
فالمحافظة لم تعد تحتمل مزيداً من التجارب الفاشلة، بقدر ما تحتاج إلى ترميم ما خربته السنوات: بنية تحتية، ومؤسسات، وحياة كريمة.
وما حدث اليوم في زنجبار كافٍ.
انسحابات، وتجاذبات، ورفض واضح في ما يسمى “اللقاء التشاوري” للمجلس التنسيقي.
هذا درسٌ عملي: الكيانات الهلامية التي بلا قاعدة شعبية، مصيرها مزبلة التاريخ.
أبين قالت كلمتها:
لا وصاية، لا تفريخ، لا مجالس تُفصل في الرياض وتُخاط على مقاس المصالح.
أبين أسقطت ورقة التوت… وانكشف المستور.