اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

بدمه كتب العهد.. وبرحيله تجدد القسم

جمال علي

اليوم ودّعنا فارسًا من فرسان الجنوب..
التحق الشهيد البطل عبدالرحيم مثنى صالح الردفاني بكوكبة الشهداء الأبرار، متأثرًا بجراحه التي أصابته غدرًا في قصف الطيران السعودي.

أي وجعٍ هذا الذي لا يندمل؟
وأي ذاكرةٍ هذه التي تأبى النسيان؟
دماء أبنائنا ليست أرقامًا في نشرات الأخبار. هي عهدٌ مكتوب على صخور الجنوب، وقسمٌ أن هذا الشعب لا يُكسر ولا يُذل.

كان عبدالرحيم من الرجال..
رجال لا يعرفون الانحناء، ولا يهابون الموت. وقف في وجه الظلم بصدره، وقدم روحه ثمنًا للعزة والكرامة.
هو لم يرحل… الشهداء لا يرحلون. هم أحياء عند ربهم، ونحن الأحياء نحمل وصيتهم ونمضي.

{وَكُلُّ سَاقٍ سَيُسْقَى بِمَا سَقَى}
{وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}
العدالة قادمة. من سفك الدم سيُسقى من نفس الكأس. ومن ظن أن بجراحنا ننكسر، فليعلم أن جراحنا هي التي تصنعنا.

عظم الله أجرك يا وطن
نم قرير العين يا عبدالرحيم.
دمك ليس رخيصًا.. دمك أمانة.
وسنمضي على دربك ورفاقك حتى تُستعاد الأرض كاملة، وحتى تُرفع راية الجنوب عاليةً شامخةً كما كنت تحلم.

المجد للشهداء
الخلود لدمائهم الطاهرة
والنصر لشعب الجنوب العربي.

زر الذهاب إلى الأعلى