التميمي يتهم الإعلام والناشطين بـ”الانتقائية الجغرافية”: جريمة حرق في البيضاء تُغيّب بينما “الجنوب” يستهلك كل الأضواء

النقابي الجنوبي/خاص
اتهم وليد التميمي، مدير وحدة الدراسات والبحوث في مؤسسة الصحافة الإنسانية، الإعلام والناشطين اليمنيين الذين يسمون أنفسهم حقوقيين بـ”الانتقائية الجغرافية” المتعمدة، معتبراً أن جريمة إحراق أسرة كاملة على يد مليشيا الحوثي في محافظة البيضاء مرّت بلا تغطية، بينما تُغص منصاتهم بقضايا عدن والجنوب، في اتهام يضع مصداقية الخطاب الحقوقي اليمني برمته موضع مساءلة.
وسخر التميمي ممن يدّعون النشاط في المجال الحقوقي، متسائلاً عن غياب أبرز هؤلاء عن متابعة جريمة البيضاء، على عكس حضورهم اللافت في قضايا مناطق أخرى، وقال في استهلاله اللاذع: “حد شاف عادل الحسني ولا علي البخيتي وشلتهم من الزنابيل؟”
وأوضح تفاصيل الحادثة التي أثارت استنكاره، مبيناً أنها تمثلت في اقتحام عناصر تابعة لمليشيا الحوثي منزل أسرة في مديرية “ولد ربيع” بمحافظة البيضاء اليمنية، والاعتداء على عدد من أفرادها، بينهم نساء وأطفال.
وأضاف أن المهاجمين أضرموا النار في المنزل وأحرقوه بالكامل، في جريمة لم تُحرّك أولئك الذين وصفهم بـ”الزنابيل” – في إشارة إلى الأدوات التابعة للحوثي – رغم زعمهم الدفاع عن الحقوق، لتكشف تغييبهم المتعمد للجريمة عن حقيقة انحيازهم ومناقضة أقوالهم لأفعالهم.
وفي ختام تصريحه، وجّه التميمي اتهاماً مباشراً بالانتقائية، معتبراً أن الانشغال المفرط بقضايا الجنوب يسرق الأضواء من جرائم لا تقل فداحة، وقال بعبارته اللاذعة: “ولا مش فاضيين إلا لعدن والجنوب”، في إشارة إلى أن هموم هؤلاء الناشطين لا تتعدى حدود الجغرافيا السياسية.
ويرى التميمي أن استمرار هذا النمط في التغطية يُفقد الخطاب الإعلامي والحقوقي مصداقيته، محذراً من أن تحويل الألم الإنساني إلى سلعة تكرس ما يمكن وصفه بـ”تسييس المعاناة”.