اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

صدمة المونديال

د. الخضر محمد الجعري

أطلعت على مقال بأسم الأستاذ راشد بن ضيف الله العنزي .. يعبر فيه عن حزنه وألمه بأن يرى أحتفال بعض المدن في الجنوب العربي بهزيمة الفريق السعودي امام الفريق الأسباني في تصفيات المونديال ٢٠٢٦م ..

ولاشك بأنه كمواطن سعودي أحز في نفسه هذه الشماتة بنظره وأبدى أسفه أن يصل مستوى العلاقة إلى هذا المستوى من الكراهية..بعد أن أوضح بعض جوانب مشرقه في فترة التحالف بين الشعب السعودي وشعب الجنوب العربي وألمه أن تنقلب العلاقات الطيبه وتنحدر إلى هذا المستوى من السوء..

نحن أيضا في الجنوب العربي لسنا من دعاة السوء او المتعنتين لتوتير العلاقات بين الشعبين ولكن ماجرى من أحداث مؤلمه وضحايا وأستعداء لمشروع الجنوب في الحرية والاستقلال المتمثل في الإعلان الدستوري فقد خلق حاجزا نفسيا بأن نرى تحول قيادة المملكة العربية السعودية الى أداة وقوة غاشمه بيد الإحتلال اليمني الذي اذاق شعب الجنوب مرارات و مآسي كبرى على مدى عقود منذ عام ١٩٩٤م مارس خلالها كل صنوف القتل والتشريد وتدمير المكتسبات ونهب الثروة وبيع ومصادر ة المؤسسات وتجهيل الأجيال ومصادرة منح الدراسه والتوظيف وتسريح الكوادر من وظائفها وتوطين البطالة وتدمير مرافق الصحه والتعليم والخدمات.

وفوق كل هذا أصبحت المملكة العربية السعوديه تمكن عصابات وأحزاب اليمن من كل مفاصل السلطة في الجنوب بدلا عن أن تدفعهم لأستعادة بلدهم من يد الحوثي .

بل أن سلطة الشرعية الهاربه وهي التي لاتملك إلا مديرية في تعز وأخرى في مأرب هي من تمكنها من الإستيلاء على السلطة في الجنوب وتشجعها على توجية أتهامات الخيانة العظمى لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي اللواء عيدروس قاسم الزبيدي بينما لم يتم توجيه تهمة الخيانة العظمى لقيادة الأحزاب اليمنية التي تواطأت مع الحوثي وسلمته مدنهم ومحافظاتهم تباعا ليصبحوا لاجئين في الرياض ولازالت الى اليوم تسلم ألوية بكامل معداتها واسلحتها للحوثي.

أن كثيرا من القضايا بحاجه إلى وقفة ومراجعة لمختلف السياسات خلال الفترة الماضية أن ارادت قيادة المملكة تصويب العلاقه وأن نقطة البدء تبدأ بفرز حقيقي بين مصالح الشعبين الجنوبي العربي واليمن وإلا ينظر إلى أن هناك شعب واحد وبلد واحد فالواقع على الأرض يقول عكس ذلك
و في ظل هذا الإحتلال الذي رفضه الجنوبيون منذ عام ١٩٩٤م..

فأننا ندعو قيادة المملكة إلى إن يصوبو ا العلاقة ويوجهوا البوصلة نحو وجهتها الحقيقية وأن صدمة المونديال كما أوضحها وأبدع في تحليلها الأستاذ العنزي تتعدى صفارة الحكم وملعب الكرة أن أردتم تصويب العلاقة وتصحيح المسار.

وأن مايعانيه شعب الجنوب من ترد معيشي وخدماتي قد حول الأوضاع من مطلبية الى ثورة عارمة ومستمرة في وجه رفض سلطة الأمر الواقع..ولن يجرب شعب الجنوب سلطة الفساد اليمنية واحزابها الفاسدة والكرتونية مرة أخرى و التي لم تستطع أخراج ولو مظاهرة واحده في شوارع صنعاء منذ عام ٢٠١٤م وحتى اليوم.٢٠٢٦م.
وأن شعب الجنوب لن يستكين او يرضخ ولو أدى ذلك إلى أعوام وأعوام من النضال ودفع المزيد من الشهداء والجرحى في الساحات والميادين.

زر الذهاب إلى الأعلى