ثنائية “الإدارة لا الحسم”.. كيف يرى بن لغبرالإستراتيجية السعودية في اليمن؟

متابعات | خاصة
اعتبر الإعلامي الجنوبي البارز، صلاح بن لغبر، أن السياسة السعودية تجاه الملف اليمني والجنوبي لا تنطلق من منطلق “العداء المباشر”، بل تستند إلى إستراتيجية قائمة على “إدارة الصراع وإبقائه حيّاً دون الوصول إلى حلول جذرية
ورصد محرر النقابي الجنوبية تغريدة الاعلامي الجنوبي اذاوضح فيها، في طرح تحليلي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة (X)، أن القضية الجنوبية، والملف الحوثي، وبقية الأزمات اليمنية، تُمثل من المنظور الإستراتيجي للرياض “نقاط استثمار وأوراق نفوذ” ضمن معادلة الهيمنة الإقليمية.
مفهوم “الوصاية المستدامة”
وأشار إلى أن غياب الحسم العسكري أو السياسي في اليمن هو سلوك متعمد؛ لأن حسم الصراع لصالح أي طرف يعني تلقائياً انتهاء الحاجة إلى التدخل الخارجي والوصاية. وكتب بن لغبر:”المطلوب أن يبقى الجميع ضعيفاً، مرتهناً، وخاضعاً، بحيث لا يُسمح لطرف بأن ينتصر نهائياً”.
أدوات الاحتواء واللجنة الخاصة
وفي سياق تحليله لآليات التحكم، أضاف الإعلامي الجنوبي أن المسألة لا ترتبط بالأشخاص بقدر ما تتعلق بآلية “احتواء النفوذ” عبر استمالة الولاءات وربط الأطراف بشبكة من المصالح والامتيازات التي تسلبهم استقلالية القرار السياسي.
كما سلّط الضوء على دور ما يُعرف بـ “اللجنة الخاصة”، واصفاً إياها بـ “الأداة التقليدية لإدارة المشهد”، والتي تتركز مهمتها في الإبقاء على حلبة الصراع مشتعلة بالقدر الذي يمنع الوصول إلى تسوية حقيقية تُخرج اليمن من دائرة التحكم الخارجي
واختتم بن لغبر قراءته للمشهد بالقول إن خلاصة الإستراتيجية المتبعة ليست إنهاء الصراع بل “إدارته وتفكيكه”، لضمان بقاء الأزمات مفتوحة وقابلة للاستمرار لعقود قادمة.