تبقى لغة الشعوب هي الأصدق

العميد/ عبدربه صالح بن عبدالله العولقي
يبقى الاصيل على الوفاء دليلا. لايعرف النكران أو التبديلا. إن حال ظرف أو أراد رحيلا ابقاك في وضح النقاء جميلاً لايترك سباب قولا عليلا اويترك القلب الكسير قتيلا فمعدن الاحرار يبقي صقيلا يأبى اله الطبع النبيل بديلا ايس من ينكر المعروف أصيلا فالا صيل بطبعه يبقى أصيلاً
لا توجد لغة في العالم توصل رسائل أبلغ من لغة الشعوب عندما تعبّر عن إرادتها. فحين تتكلم الشعوب، لا تحتاج إلى ترجمان ولا إلى زخارف الكلمات، لأن صوتها يكون صادقاً نابعاً من عمق المعاناة والأمل معاً هي لغة تتجاوز الحروف تقرأ في العيون، وتسمع في الهتافات، وتفهم في المواقف.
إن إرادة الشعوب حين تتجلى تصبح قوة لايمكن تجاهلها إنها ترسم مسار التاريخ، وتعيد تشكيل الواقع. قد تقيدها الظروف مؤقتاً لكنها لاتنكسر لأن جذورها ضاربة في وعي الناس وكرامتهم. ولهذا، كانت أعظم التحولات عبر الزمن نتيجة لصوت جماعي آمن بحقه في الحياة والحرية والعدالة.
في النهاية، تبقى لغة الشعوب هي الأصدق، لأنها لا تصاغ لأجل الإقناع، بل تنبع من الحقيقة نفسها، وحين تتحدث الحقيقة، يصمت كل شيء آخر.