اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

تحطمت على صخرة الكرامة: قيادات الجنوب تكسر قيد الوصاية وتصنع فجرًا جديدًا

قصي صالح

​في لحظة فارقة من تاريخ الجنوب العربي، وبينما تُحاك المؤامرات في الغرف المغلقة لمحاولة تركيع الإرادة الجنوبية، أطلت علينا لغة التهديد والوعيد عبر “مندوب الشهراني”، حاملةً في طياتها إنذارًا أخيرًا للقيادات السياسية الجنوبية: الأستاذ وضاح الحالمي، والدكتور نصر هرهرة، والأستاذ شكري باعلي. ثلاثة أيام مغلفة بوعيد الاعتقال والمطاردة إن لم يمتثلوا لأوامر السفر الفوري إلى الرياض

​لكن غاب عن أصحاب تلك التهديدات الواهمة أنهم لا يخاطبون بيادق تُحرَّك عن بُعد، بل يواجهون جبالًا صماء من الكرامة وعنفوان الثائرين الذين لا تنحني جباههم إلا لله.

​لقد جاء الرد الجنوبي حاسمًا ومزلزلًا، لتتحطم تلك التهديدات على صخرة الصمود والثبات.

لم تكن هذه المواجهة مجرد موقف سياسي عابر، بل كانت ضربة قاصمة للاستعلاء والوصاية، ورسالة واضحة لكل من يحاول مصادرة القرار الجنوبي المستقل

أثبتت القيادة الجنوبية أن حرية القرار ومصلحة الشعب هي الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه.

​سقوط لغة الإملاءات يوما تلو الاخرى لدليل قاطع بتبخر الزمان الذي تُساق فيه القيادات الجنوبية بالتهديد والوعيد؛ فالإرادة المستمدة من الساحات والميادين أقوى من ترسانات الضغط الخارجي.

هذا الصمود يعيد ترتيب الأوراق ويثبت التلاحم العضوي بين القادة وجماهيرهم التي فوضتهم لحماية المكتسبات الوطنية الجنوبية

​إن القيادات التي ولدت من رحم المعاناة وعُمّدت شرعيتها بدماء الشهداء، لا يمكن لمهلة الأيام الثلاثة أن تهز شعرة في عقيدتها الوطنية. فالأرض أرضنا، والقرار قرارنا

​ما حدث بالأمس هو مسمار جديد يُدق في نعش المحاولات اليائسة لفرض أجندات لا تلبي تطلعات الشارع الجنوبي

لقد اختار الحالمي، وهرهرة، وباعلي الانحياز المطلق لكرامة وطنهم وشعبهم، مفضلين مواجهة التحديات على تراب أرضهم، مستندين إلى عنفوان ثوري لا ينطفئ.
​إنها دعوة لكل قوى الجنوب لرص الصفوف خلف هذه المواقف المشرفة، فالمعركة اليوم هي معركة تثبيت الهوية والسيادة، وقد أثبتت الأيام أن الرهان على وعي القيادة وصلابة الشعب هو الرهان الرابح دائمً

زر الذهاب إلى الأعلى