البخيتي والمليون دولار.. منشور ساخر يربط “الثورجية” بالثراء السريع والانحراف السياسي

النقابي الجنوبي/خاص
أثار منشور ساخر تداوله ناشطون على مواقع التواصل تفاعلًا واسعًا، بعد أن عقد مقارنة حادة بين مواطن يقضي عمره في العمل دون أن يحقق استقرارًا ماديًا، وبين شخصيات صعدت ـ وفق ما يطرحه كاتب المنشور ـ من حياة بسيطة إلى دوائر النفوذ والثروة تحت غطاء العمل السياسي والثوري.
وجاءت ذروة السخرية مع الإشارة إلى رهانات مالية أعلن عنها علي البخيتي، شقيق القيادي الحوثي محمد البخيتي، إذ تساءل كاتب المنشور عن حجم الأموال التي يمتلكها اليوم، مستحضرًا بداياته القديمة كبائع موز في شوارع تعز، قبل أن يضع ذلك في مواجهة مباشرة مع ما وصفه بـ“الثراء الذي أنتجته الثورات والصراعات”.
وبُني النص على حكاية شخصية بسيطة، حين روى صاحبه كيف وعد ابنه بشراء هاتف حديث إذا حقق التفوق الدراسي، قبل أن يجد نفسه عاجزًا عن الوفاء بالوعد، بينما يرى عبر مواقع التواصل شخصيات مرتبطة بمسارات الصراع تتحدث عن ملايين الدولارات وكأنها تفاصيل عابرة في الحياة اليومية.
وتكمن قوة المنشور ـ بحسب متابعين ـ في تلك المقارنة الصارخة بين واقعين متناقضين: أب يعمل لسنوات طويلة دون أن يتمكن من تأمين احتياجات أساسية لأسرته، مقابل نماذج صعدت سريعًا في ظل الفوضى والحرب، وهو ما يعكس شعورًا متزايدًا لدى قطاعات واسعة بأن سنوات الصراع أفرزت طبقة جديدة من الأثرياء، في وقت تزداد فيه الأعباء المعيشية على المواطنين.
وفي بعده الاجتماعي الأعمق، يلمّح المنشور إلى قلق متصاعد من ترسّخ فكرة الثراء السريع كمسار ممكن لدى الأجيال الجديدة، حين تُقارن بين التعليم والعمل الطويل وبين النماذج التي ارتبطت بالصراع والسياسة.
وخلال وقت قصير، تحوّل المنشور إلى مادة متداولة على نطاق واسع، بوصفه انعكاسًا ساخرًا لفجوة تتسع بين من يملكون النفوذ والثروة، وبين مواطنين يواجهون يوميًا تحديات معيشية تتفاقم بلا توقف.