عنجهية القرار وبركان المصير..(وضاح الحالمي و(رفاقه).. الخط الأحمر

صالح الضالعي
يبدو أن فصول الحكاية في العاصمة الجنوبية عدن تأبى أن تنتهي دون ضجيج، وكأن القوى التي تحاول فرض وصايتها أرادت أن تكتب مشهدها الختامي بهزيمة مدوية تصطدم بصخرة الإرادة الشعبية للجنوب العربي
إن الإصرار على تحريك الأدوات القضائية لإصدار أوامر قهرية بحق هامات وطنية جنوبية بحجم الأستاذ وضاح الحالمي، والأستاذ نصر هرهرة، والأستاذ شكري باعلي، ليس مجرد إجراء قانوني عابر، بل هو “تحدٍ سافر” يستفز كبرياء شعب لا يقبل الضيم.
إن استهداف قيادات المجلس الانتقالي في هذا التوقيت وبالطريقة التي تفتقر للحكمة السياسية، ينم عن كبرياء وعنجهية تسيء تقدير الموقف.
هؤلاء الرجال ليسوا مجرد أسماء في كشوفات إدارية، بل هم جزء من نسيج الثورة والقرار الجنوبي والمساس بهم هو مساس بالثوابت التي ضحى من أجلها الآلاف الشهداء والجرحى الجنوبيين
”إن الشعوب التي تُستفز في رموزها، لا ترد بالبيانات، بل تكتب تاريخها بالثبات في الميادين.”
وبناء عليه نوجه دعوتنا لابناء الجنوب العربي الاستعداد لاشعال البركان القادم فالمسالة مسالة كرامة نكون أو لا نكون
إذا ما أقدمت تلك القوى على تنفيذ هذه التهديدات، فعليها أن تدرك أن الأرض الجنوبية ليست مجرد جغرافيا ساكنة، بل هي بركان يغلي تحت الرماد.
إن الإقدام على هذه الخطوة يعني إشعال الفتيل في كل فوهة على امتداد التراب الجنوبي
ماينبغي على الحاكم العسكري السعودي في العاصمة الجنوبية عدن الادراك بان المعركة مصيرية كونها لم تعد المسألة مجرد خلاف إداري، بل أصبحت معركة وجود، وبذلك فان
خيار الشرف في منطق الأحرار، الموت بشرف هو الخيار الوحيد أمام محاولات الإذلال، وهو الموت الذي سيخلده التاريخ بأحرف من نور ليكون منارة للأجيال القادمة
ليعلم القاصي والداني أن شعب الجنوب العربي، الذي صهرته الأزمات وعلمته الميادين معنى الكرامة، لن يقف متفرجاً أمام محاولات كسر إرادته عبر استهداف قياداته.
انها دعوة للعقل قبل أن يسبق السيف العذل، فالتاريخ لا يرحم من يخطئ في قراءة إرادة الشعوب