بين المصلحة العامة والاطماع الخاصة

كتب/أ. سلوى موفق
يعد الاتحاد العام لنساء الجنوب حدثا تاريخيا مهما للمجلس الانتقالي للجنوب العربي، ومن أهم الروافد الشعبية، حيث يمتلك قاعدة جماهيرية نسوية واسعة
وهذا الثقل يجعل منه ” جائزة سياسية” للأنتقالي لإضفاء شرعية نسوية شعبية لمشروعه الجنوبي التحرري.
يتم اليوم التلاعب بالاتحاد عبر مسارات تهدف في النهاية إلى إضعاف المجلس الانتقالي للجنوب العربي من السيطرة عليه ،وتوجيهه لدعم مجلس الحراك الثوري لإنشاء أجنحة أو فروع موازية للأتحاد ، وتحمل نفس الاسم او اسماء مشابهة تدعي لتمثيل نساء الجنوب وتعلن ولاءها للحراك الثوري لخلط الاوراق. واستغلال الحاجة المادية للمنظمات النسوية لتقديم دعم مشروط تبنى عليه مواقف سياسية معارضة لتوجهات الانتقالي للجنوب العربي ،واستقطاب القيادات النسوية التي تشعر بالتهميش داخل هيكل الانتقالي،واقناعهن بأن الحراك الثوري سيوفر لهن مساحة أكبر للقرار النسوي المستقل كمحاولة كسر صورة الانتقالي، باعتباره الممثل الوحيد لشعب الجنوب أمام المجتمع الدولي
استخدام الندوات والبيانات النسوية لاظهار وجود تمرد ناعم ضد سياسات الانتقالي ، لإعادة إحياء شعارات الحراك القديم ( قبل تشكيل المجلس الانتقالي للجنوب العربي) عبر اصوات نسوية معادية لتحرير الجنوب،وبدلا من التركيز على حقوق المرأة وحمايتها ، انشغلن بإدخالها في صراعات لا تعنيها ولن تقدم لها إلا الخسارة ذلك لخدمة من باعوا الأرض والعرض وفضلوا التبنكس على الوطن..الارض..الانسان..الهوية وبها خدمن اعداء الجنوب
إن محاولة توظيف اتحاد نساء الجنوب لدعم الحراك الثوري ،في مواجهة الانتقالي ليست مجرد رغبة في تمكين المرأة ، بل هو جزء من حرب “الأجنحة السياسية” وتحويلهن إلى أدوات للمناورة ، وهو ما يضع الاتحاد النسوي أمام تحدي وجودي، أما الاستقلال و استعادة الدور الاجتماعي، أو الذوبان في صراعات لا تبقى ولا تذر من قبل كيانات أخرى معادية