اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#بين(سيف) الجوع و(نار) الصيف.. هل تحولت عدن والجنوب إلى ساحة لكسر الإرادة؟

عدن | تقرير

تصاعدت في الآونة الأخيرة نبرة السخط الشعبي في العاصمة الجنوبية عدن، ومحافظات الجنوب وسط اتهامات متزايدة تتجاوز سوء الإدارة لتصل إلى توصيف الوضع الراهن بـ الاستعمار الاقتصادي الجديد

ويرى مراقبون أن سياسة “النفس طويل” التي تنتهجها القوى الإقليمية، وعلى رأسها السعودية، بدأت تأخذ منحىً عقابياً يستهدف كسر الإرادة الجنوبية من خلال بوابة الخدمات الأساسية

ويتهم نشطاء الجنوب المملكة العربية السعودية بتعذيبهم لاسيما مع دخول الصيف اللاهب،اذ تحولت خدمة الكهرباء من حق مدني إلى أداة ضغط سياسي فتاكة.

وتشير القراءات الميدانية إلى أن تغييب الطاقة عن منازل الاهالي في العاصمة عدن والجنوب ايضا، والخدمات الاساسية ليس مجرد عجز تقني، بل هو استراتيجية تهدف إلى إيصال المواطن إلى حالة من “التيه” وفقدان التوازن تحت وطأة الحر الشديد، لدفعه في نهاية المطاف نحو “الاستسلام السياسي”

وترسم ملامح المشهد الراهن الى محاولة دفع الشارع الجنوبي لتركيز اهتمامه بالبقاء على قيد الحياة بدلاً من المطالبة بالحقوق السيادية، وخلق واقع يجعل من الرياض “المخلص الوحيد” الذي لا يُستغنى عنه، بعد تجفيف كافة الموارد الذاتية للجنوب

يرى محللون أن الهدف النهائي هو دفع المواطن لطلب “الصفح” والارتهان الكامل للمشاريع الإقليمية بقيادة السعودية مقابل فتات من الخدمات الأساسية

يكتوي أهل العاصمة عدن بصفة خاصة واهل الجنوب بصفة عامة بنيران الصيف وغلاء الاسعار وسؤ الخدمات، يزداد التساؤل عما إذا كان هذا الضغط سيؤدي بالفعل إلى “الانحناء” المنشود، أم أن المعاناة ستولد انفجاراً شعبياً يقلب الطاولة على الجميع. فالمشهد اليوم في الجنوب لا يعكس مجرد أزمة وقود، بل معركة إرادات بين شعب يبحث عن هويته وقوى إقليمية تسعى لإحكام قبضتها بالكامل

زر الذهاب إلى الأعلى