اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#الاختلال في العدوان السعودي وليس في الانتقالي

كتب/عادل العبيدي


الظروف السياسية والعسكرية والأمنية والنضالية بشكل عام التي يعيشها الجنوب اليوم لم تكن بسبب اختلال في المجلس الانتقالي الجنوبي، كما يحاول بعض المتواجدين في الرياض تحت ظلال الحوار الجنوبي-الجنوبي برعاية سعودية تصويره وتسويقه.

 

الاختلال كان في العدوان السعودي على الجنوب، الذي غدر بحليفه وشريكه في الحرب ضد الميليشيات الحوثية “الجنوب بقيادة الانتقالي”، الذي استطاع بفضل الله ثم بتضحيات الشهداء والجرحى الجنوبيين أن يصنع انتصارات عسكرية وأمنية عديدة للتحالف بقيادة السعودية نفسها، التي تنفست الصعداء بتلك الانتصارات.

 

الاختلال في العدوان السعودي الذي حوّل أهداف عاصفة الحزم من اتجاهها إلى صنعاء باتجاهها إلى عدن، بضربه القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة بطائراته العسكرية، طمعاً في نهب ثروات الجنوب وفي استغلال أراضيه لمصالحهم الخاصة، على حساب المشروع الجنوبي التحرري الذي كان قاب قوسين أو أدنى من إعلان دولته المستقلة.

 

الاختلال ليس في موقف الانتقالي الجنوبي الثابت والشجاع بوقوفه في وجه الأطماع السعودية ومشاريعها السياسية التي تحاول تسخير ثروات الجنوب لصالح الحوثيين والإخوان بالتوقيع على اتفاق مسقط. الاختلال في العدوان السعودي الذي خضع ذليلاً مهاناً لإملاءات وشروط الميليشيات الحوثية.

 

بغض النظر عن بعض الأخطاء التي لا يخلو منها أي كيان سياسي أو أي مجتمع، والتي كان الانتقالي في طريقه إلى تصحيحها، إلا أن الانتقالي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي، وبشكل نضالي عام، قد استغل كل الفرص التي أتيحت له بتحالفه مع دول التحالف أو بشراكته في الحكومة، والتي من خلالها استطاع الانتقالي توجيهها لصالح القضية الجنوبية التحررية. وقد تُرجمت خارجياً بنشاط دبلوماسي كبير ومهم، وعلى أرض الواقع بتحرير كامل أراضي دولة الجنوب وببسط سيطرة عسكرية وأمنية وسياسية وإدارية جنوبية عليها، توجت بخروج شعب الجنوب في كل محافظاته بمليونيات شعبية مباركة ومؤيدة تطالب الرئيس القائد عيدروس الزبيدي بأن يعلنها دولة جنوبية مستقلة

زر الذهاب إلى الأعلى