فحص روتيني جديد يتنبأ بفشل القلب قبل 5 سنوات

متابعة خاصة
اكتشف فريق من الباحثين طريقة قد تسمح بالكشف المبكر عن خطر الإصابة بفشل القلب قبل خمس سنوات من حدوثه، ما يمنح المرضى فرصة ثمينة للتدخل المبكر والحفاظ على صحتهم.
واستخدم باحثون من جامعة أكسفورد الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأشعة المقطعية للقلب، مع التركيز على التغيرات الصغيرة في الدهون المحيطة بالقلب، والتي تشير إلى تلف مبكر في عضلة القلب. وهذه العلامات التحذيرية لا يمكن رؤيتها بالفحوصات التقليدية، لكنها تكشف عن التهاب مبكر في القلب، وهو عامل رئيسي للإصابة بالفشل القلبي، الذي يحدث عندما يعجز العضو عن ضخ الدم بكفاءة في جميع أنحاء الجسم.
ودرّب فريق البحث نظام الذكاء الاصطناعي على بيانات 72000 مريض في إنجلترا خضعوا لفحوصات التصوير المقطعي المحوسب للقلب بين عامي 2007 و2022.
وتوضح النتائج أن المرضى المصنفين ضمن فئة الخطر العالي كانوا أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب بنحو 20 مرة مقارنة بالمرضى الأقل عرضة، مع احتمال 25% للإصابة خلال خمس سنوات. وقد حققت الطريقة دقة تصل إلى 86% في التنبؤ بالمرض.
وقالت الدكتورة سونيا بابو نارايان، المديرة السريرية في مؤسسة القلب البريطانية: “غالبا ما يتم تشخيص فشل القلب في وقت متأخر، ما يعني أن المرضى قد يكونون تعرضوا لتلف شديد في عضلة القلب كان بالإمكان تجنبه. وهذا النهج الجديد يساعد الأطباء على اكتشاف المرض مبكرا ومراقبة المرضى الأكثر عرضة للخطر”.
ويأمل الباحثون في تطبيق هذه الطريقة في جميع أنحاء هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، بحيث يمكن استخدام أي فحص روتيني للصدر لتقييم مخاطر الإصابة بفشل القلب.
وقال البروفيسور شارالامبوس أنطونيادس، قائد الدراسة: “يمكن لطريقتنا تحديد درجة الخطر لكل مريض دون تدخل بشري، ما يمكّن الأطباء من اتخاذ قرارات أفضل بشأن العلاج وتقديم رعاية مركزة للمرضى الأكثر عرضة للخطر، وتقليل الضغط على المستشفيات”.
وتشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية إلى أن أعراض فشل القلب تشمل ضيق التنفس بعد النشاط البدني أو حتى أثناء الراحة، والتعب والدوار وتورم الكاحلين أو الساقين، بالإضافة إلى سعال مستمر أو تسارع ضربات القلب، وغالبا ما تتطور هذه الأعراض تدريجيا على مدى أسابيع أو أشهر.