اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#من حرب 94 إلى يناير 2026.. اتفاقية السلطة والثروة بين “الشرعية” والإخوان تعيد التاريخ نفسه باحتلال الجنوب

الرياض / تقرير / خاص

كشف مصدر حكومي مطلع، من مقر إقامته في العاصمة السعودية الرياض، عن ترتيبات أمنية وعسكرية واسعة تُجرى بإشراف اللجنة الخاصة وغرفة العمليات المشتركة التابعة للتحالف السعودي، من المتوقع تنفيذها خلال الأيام القادمة، وذلك قبيل عودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى قصر معاشيق في العاصمة عدن.

وأوضح المصدر أن العليمي اشترط على الجانب السعودي عدم عودته إلى عدن إلا عبر إعادة ألوية الحماية الرئاسية إلى قصر معاشيق ومعسكراتها السابقة التي كانت تتمركز فيها قبل أحداث عام 2019، إلى جانب إجراء تغييرات جذرية في الأجهزة الأمنية وتعزيزها بقوات الطوارئ اليمنية.

وأشار إلى أن أول الواصلين إلى عدن كان العميد مهران القباطي، قائد اللواء الرابع حماية رئاسية، ضمن هذه الترتيبات التي تتم بالتنسيق مع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، على أن تتبعه لاحقًا القوات التي تم تدريبها في منطقة الوديعة، ومأرب بالإضافة إلى قوة الحماية الرئاسية السابقة التي ينتمي افرادها لجماعة الإخوان .

وأكد المصدر أن مجلس القيادة الرئاسي برئاسة العليمي كان قد وقع، قبل إعلان الحرب وغزو المحافظات الشرقية في الجنوب مطلع يناير الماضي، اتفاقية شراكة في السلطة والثروة مع أعضاء في المجلس ووزراء في الحكومة المنتمين إلى جماعة الإخوان، وذلك مقابل مشاركتهم في العمليات الحربية عبر ألوية الجيش الوطني وقوات الطوارئ اليمنية و”درع الوطن”، إلى جانب تنظيمات جهادية متطرفة متواجدة في الوديعة ومحافظة مأرب، تم الدفع بها للمشاركة في الحرب على الجنوب وقواته المسلحة.

وأضاف أن تلك العمليات الحربية كانت قد استهدفت مدن وادي وصحراء حضرموت ومدن ساحل حضرموت والمهرة، بغطاء جوي من الطيران السعودي الذي نفذ غارات على مواقع ومعسكرات القوات الجنوبية، تزامناً مع زحف بري من قوات جماعة الإخوان في مارب و الوديعة ، والتي انتهت المعركة بالسيطرة الكاملة على محافظتي حضرموت والمهرة.

ولفت المصدر إلى أن اتفاقية الشراكة في السلطة والثروة، التي تمت بموافقة جميع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي مع جماعة الإخوان في اليمن قبل إعلان الحرب وغزو المحافظات الشرقية بالجنوب، تشبه إلى حد كبير اتفاقية الشراكة التي تم توقيعها خلال حرب احتلال الجنوب عام 1994 بين حزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس علي عبدالله صالح عفاش، وجماعة الإخوان ( حزب الإصلاح ) بقيادة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، والتي شهدت مشاركة ما عُرف بـ”مجاهدي الأفغان العرب” التابعين لتنظيم القاعدة في القتال إلى جانب جيش الجمهورية العربية اليمنية ضد الجيش الجنوبي.

وأشار إلى أن تلك الحرب انتهت باحتلال الجنوب ونهب ثرواته وتأميم مقراته ومؤسساته وتسريح الجيش الجنوبي وتصفية ما تبقى منه، مقابل حصول جماعة الإخوان في صنعاء حينها على حقائب حكومية وامتيازات وترقيات وفتح معسكرات ومنحهم الرتب والمناصب، وهو ما اعتبره المصدر تكرارًا لما يحدث في المرحلة الحالية.

كما أكد المصدر أن أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي المنتمين لجماعة الإخوان طلبوا من رئيس المجلس رشاد العليمي إرسال قوات الطوارئ التابعة لهم من محافظة مأرب إلى العاصمة عدن، بهدف ترتيب الأوضاع الأمنية، وإنهاء تواجد المجلس الانتقالي الجنوبي، وإغلاق مقراته، وذلك عقب فشل الترتيبات السابقة التي أشرفت عليها اللجنة الخاصة السعودية بالتنسيق مع عضو مجلس القيادة العميد عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي ومحافظ عدن عبدالرحمن شيخ في تنفيذ المهمة الموكلة إليهما

زر الذهاب إلى الأعلى