اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

تحت سوط الجنوب العربي تتكسر عصي سلطة أمر الواقع

 

عبدالله الصاصي

ماجرى اليوم في عدن يوحي للقاص والداني بأن السوط الجنوبي لازال في مستوى الغلضة وعنفوان المواجهة ، وسيظل رهن إشارة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي حفظه الله ورعاه .

ظن البعض في هدوء الشارع الجنوبي واعطاء الفرصة للرويبضات بمراجعة الحساب والعودة إلى الصواب ، جنوح للسلم والانحلال ، بينما كان ذلك حكمة بالغة في الحفاظ على النسيج الاجتماعي وروابط الإخوة ، وعلى أمل العودة القريبة إلى حضن الوطن ، بدل الهرولة اللاعقلانية تحت تأثير أيديولوجية عابرة للحدود ، ومال زائل .

الأيديولوجيا والمال مصيبتان حلت في البعض من العقول لتاخذها بعيداً عن الفكر الراقي والذي يحتم الولاء للوطن الأصل والاقربون من الأهل ، بدل من الهرولة إلى أحضان الدخيل تحت مبررات واهية وبعيدة المنال لتحقيقها لافي زماننا ولازمان من يلينا من الأجيال نظراً لكثرة الخلافات وبعد المسافات الناتجة عن غياب الوعي العربي والإسلامي .

لم يدرك هؤلاء الذين ذهبوا إلى جانب سلطة أمر الواقع المدعومة من الخارج ، أن مايجري اليوم على أرض الجنوب فرض واقع يلفضه أهل الأرض ، مثل سحابة صيف وعما قريب ستنجلي .

ومع ذلك الصبر الذي فاق مانعرفه في شعب الجنوب ، والسوط الغليظة الذي تعمد أن يتركها عنوة لفترة من الوقت ، رغم الغليان في الصدور جراء فجور الغلمان لعلهم يرجعون عن الخطيئة التي يمارسونها على ارضهم وضد إخوانهم وهم تحت عباءة من عاثوا فساداً وتقتيلا لأهلهم .

لاندري أيهما أشد تأثيراً هل الأيديولوجيا التي ظهرت في مطلع التسعينات بشكل جلي ام غمرة المال من فئة ابوعقال .

ومعهم ومع الغفلة التي لازمتهم إلى اليوم الأول من ابريل 2026 م ، اليوم الذى ظهر خلاله السوط الجنوبي بعد مائة يوم من الصمت ، السوط الذي أخرس المتغطرسين من سلطة أمر الواقع ، وفي الوقت الذي ارتفع خلاله صوت الجماهير الجنوبية قاطبة ، وهم شاهرين سوط القوة ، في حين خارت قوى من تمادوا في العدول قبل أن تتكسر عصيهم الهشة تحت ملباج الحق ( الملباج عصا طويلة وثخينة تستخدم في تنقية الحب من السبول ) .

الخلاصة : أن ملباج اليوم كأن له سطوته التي بها تم فتح مقرات المجلس الانتقالي الحامل الوحيد لقضية الجنوب العربي العادلة .

ونأمل من المغمورين في حب الدخيل أخذ العبرة من مليونية اليوم التي انطلقت من خور مكسر مروراً بكل مقرات الانتقالي التي تم فتحها في كل مكان لها ، وحتى منطقة جولدمور أقصى الجنوب الغربي لمدينة عدن العاصمة الأبدية للجنوب العربي .

زر الذهاب إلى الأعلى