تحذير أمريكي عاجل: الحوثيون يواصلون تهديد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن

أصدرت إدارة البحرية الأمريكية (MARAD) تحذيرًا عاجلًا للسفن التجارية، أكدت فيه أن خطر هجمات جماعة الحوثي لا يزال قائمًا في البحر الأحمر وخليج عدن، رغم الانخفاض النسبي في وتيرة الهجمات خلال الفترة الماضية.
ودعت الإدارة السفن، خصوصًا التي ترفع العلم الأمريكي، إلى اتخاذ إجراءات أمنية غير تقليدية لتعزيز الحماية، أبرزها تقليل الانبعاثات الإلكترونية والعمل “بشكل خفي”، بما يشمل تعطيل نظام التعريف الآلي (AIS) عند الضرورة، لتقليل فرص التتبع والاستهداف.
وأوضح التحذير أن مناطق العبور الحيوية، مثل مضيق باب المندب وبحر العرب وحوض الصومال، ما تزال تُصنّف ضمن نطاق الخطر المرتفع، خاصة بالنسبة للسفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو بريطانيا أو إسرائيل، سواء عبر الملكية أو التشغيل أو حتى زيارات سابقة لموانئ إسرائيلية.
وأشار إلى أن الحوثيين اعتمدوا على إشارات التتبع الإلكتروني لتحديد مواقع السفن، إلى جانب وسائل أخرى مثل شبكات الواي فاي وأنظمة تتبع الحمولة وتقارير الطقس، ما يستدعي تقليل أي بصمة رقمية يمكن رصدها.
وكشف التحذير أن الجماعة نفذت أكثر من 100 هجوم منذ أواخر 2023 وحتى أكتوبر 2025، استهدفت سفنًا تابعة لأكثر من 60 دولة، باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ مضادة للسفن وزوارق مفخخة، إضافة إلى محاولات اقتحام مباشرة، ما تسبب بخسائر بشرية ومادية.
كما حذّرت MARAD من تصاعد أساليب الخداع، عبر اتصالات تنتحل صفة جهات رسمية يمنية بهدف إعادة توجيه السفن أو طلب بيانات حساسة، داعية السفن إلى تجاهل هذه الاتصالات وعدم التفاعل معها.
وشددت على أهمية تغيير المسارات والسرعات، وتجنب الأنماط المتكررة في الرحلات، والابتعاد قدر الإمكان عن السواحل اليمنية، مع رفع مستوى الجاهزية خاصة في حالات التوقف أو الإبحار البطيء.
وأكدت الإدارة أن مضيق باب المندب، الذي يبلغ عرضه نحو 18 ميلًا فقط في أضيق نقطة، يظل أحد أهم الممرات البحرية عالميًا، كونه بوابة رئيسية للتجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس، ما يجعله نقطة شديدة الحساسية لأي تصعيد أمني في المنطقة.