اختفاء الاصوات وأزمة الغاز في عدن

بشير الهدياني
في موضوع مهم اليوم… أزمة الغاز الحاصلة في عدن هذه الايام، اللي من الضروري ان يتكلم عنه الجميع على اعتبار بانه وجع يسكن كل بيت.
نريد نعرف. أين اختفت الأصوات التي كانت تترصد أي أزمة؟ نفس الناس اللي كانوا يشعلوا الدنيا تحريض وهجوم قبل أشهر، وتحديدًا لما كان الوضع مختلف. اليوم الأزمة أكبر، والمعاناة أوضح… لكن صوتهم ساكت!
أنا شخصيًا، ولأول مرة، بيتي بدون غاز. خلصت الأنبوبة الثانية، والأولى كانت مرمية عند محطة من حوالي نصف شهر، ننتظر مقطورة تجي تعبّي… لكن هذه المرة ما جاءت.
بحثت على أصحاب الدينات اللي يعبّوا سفري بـ15 ألف، وما حصلتهم. يعني الأزمة وصلت مرحلة ما عاد فيها حتى حلول بديلة.
المهم بانه،هناك خلل ممنهج، في أزمة قائمة، والناس تعاني بصمت. ومن الأهمية أن نسأل عن أولئك الذين كانوا يحوّلوا أبسط أزمة إلى حملات تحريض وضجيج إعلامي. أين هم اليوم؟ ولماذا صامتين؟
انهم لم يكونوا كأداة عابرة … بل يشكلون جزء من المشكلة. لأنهم ما كانوا يتحركوا لأجل المواطن، بل لأجل مصالحهم، يهاجموا وقت ما يناسبهم ويسكتوا وقت ما تخدمهم الظروف.
من الآخر مثل هذه النماذج لازم تُكشف للناس، ولازم تنفضح حقيقتها. لأن اللي يتاجر بوجع الناس، ما يستحق يكون صوت لهم… بل يستحق المحاسبة المجتمعية قبل أي شيء.