هذه هي الخدمات التي قدمتها ماتُسمّى حكومة الفنادق

هذه هي الخدمات التي قدمتها ماتُسمّى حكومة الفنادق..وهذه هي الحقيقة التي يراها الناس ويعيشونها كل يوم
جلال باشافعي
ليس كلامًا للمزايدة، ولا اتهامًا بلا دليل، بل واقع يلمسه المواطن في حياته اليومية.
مجاري طافحة في كل مكان، شوارع تعاني من الإهمال، وصحة بيئية تكاد تكون معدومة. أما الكهرباء فحدّث ولا حرج… لبس فيها المواطن المسكين؛ انقطاعات مستمرة ومعاناة لا تنتهي، حتى أصبح الظلام جزءًا من حياة الناس اليومية.
والماء؟
انقطاع دائم ومتكرر، ومعاناة مستمرة بحثًا عن أبسط مقومات الحياة. المواطن يلهث خلف صهريج ماء أو بئر، بينما المسؤولون يعيشون في فنادق فاخرة بعيدًا عن كل هذه المعاناة.
أما الأسعار فقد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة.
الغلاء ينهك الناس، والعملة تتراجع، والريال اليمني يفقد قيمته يومًا بعد يوم. الأسواق تشتعل بالأسعار المرتفعة، والناس تقف عاجزة أمام تلبية أبسط احتياجاتها. وحتى السيولة النقدية أصبحت شبه معدومة، فلا مال في الأيدي ولا حلول تلوح في الأفق.
ووسط كل هذا المشهد المؤلم، ما زلنا نسمع نفس الوعود ونفس الخطابات.
قالوا إن هناك إصلاحات قادمة… وقالوا إن الخدمات ستتحسن… وقالوا إن الأموال كانت تُنهب وستعود للشعب.
لكن السؤال الذي يطرحه الجميع اليوم:
أين تلك الإصلاحات؟
أين تلك الخدمات؟
وأين تلك الأموال؟
لقد سمع الشعب الكثير من الكلام، لكنه لم يرَ إلا مزيدًا من المعاناة.
الكهرباء لبس فيها المواطن، والماء مقطوع، والأسعار نار، والريال ينهار، والسيولة النقدية غير متوفرة.
ومع ذلك يُطلب من الشعب أن يصبر… وأن يصدق الوعود مرة أخرى.
لكن الحقيقة التي يعرفها الجميع اليوم هي أن معاناة الناس لا تُخفى، وأن الواقع يتحدث بصوت أعلى من أي خطاب أو تبرير.
شكرًا العليمي… شكرًا لحكومة الفنادق على هذه “الخدمات” التي يعيشها المواطن كل يوم.
ولكن تذكروا جيدًا:
الشعوب قد تصبر طويلًا… لكنها لا تنسى، والتاريخ يسجل كل شيء.