الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية تعقد اجتماعها الدوري وتؤكد

عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الثلاثاء، اجتماعها الدوري الأول لشهر رمضان المبارك، في العاصمة عدن، وذلك من أمام مقر الجمعية الذي يظل مغلقًا منذ أسابيع من قبل حكومة الأمر الواقع، برئاسة الأستاذ نصر صالح هرهره، القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية.
واستُهل اللقاء بالوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة ترحمًا على روح الشهيد عبد السلام جبران الشبحي اليهري، الذي قضى في أحداث معاشق الدامية، كما تضمنت الفاتحة الدعاء بالشفاء العاجل للجرحى، مع مطالبة السلطات المحلية بالإفراج الفوري عن المعتقلين.
وفي مستهل الاجتماع، استعرض هرهره جملة من المستجدات السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن التحولات العالمية المتسارعة ستنعكس حتمًا على مسار قضية شعب الجنوب. مؤكدًا أن الوقفات الاحتجاجية المتواصلة أمام مقار المجلس لم تكن مجرد تحركات عابرة، بل حملت رسائل سياسية واضحة لقيت صدى واسعًا، ما يعكس عمق الوعي الجمعي بقضية شعب الجنوب.
وأشادت الهيئة الإدارية بالنجاح اللافت لفعالية مليونية “الثبات والقرار” الأخيرة، التي شهدتها ساحة العروض وتابعتها أنظار العالم، مثمنةً وعي أبناء الجنوب وتمسكهم بالمجلس الانتقالي باعتباره الإطار السياسي الجامع لقضيتهم، مجددين تأكيدهم والتفافهم حول القيادة السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي، في مواجهة التحديات الراهنة.
أما على صعيد المواقف الأخيرة حيث برزت في المشهد مؤخرًا تحركات محدودة لعدد من الأفراد ممن ذهبوا للرياض مؤخرًا، وكذلك ممن لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة من أصل 371 عضوًا وعضوة في الجمعية الوطنية، معلنين وبمشهدٍ هزلي إعلانهم تأييد قرار الرياض حل المجلس الانتقالي.
وفي ذات الخصوص أوضحت الهيئة الإدارية أن هؤلاء الأفراد قد اتخذت بحقهم الإجراءات النظامية وفقًا للنظام الأساسي للمجلس ولائحة الجمعية، مؤكدة أنه لا صلة لهم لا بالمجلس ولا بالجمعية الوطنية، لا سيما أن بعضهم كان قد فُصل سابقًا لمخالفات تنظيمية وسياسية. وشددت الهيئة على أن مثل هذه المواقف الفردية لا تعبر بأي حال عن إرادة المجلس أو توجهاته، ولا تمثل تيارًا سياسيًا داخل الكيان.
وأكدت الهيئة، في معرض تعقيبها على هذه التطورات، أن المجلس الانتقالي يظل كيانًا جامعًا يضم تحت مظلته أحزابًا ومكونات سياسية متعددة من الجنوب، ولا يمكن اختزاله في أشخاص أو مجموعات منشقة. معتبرةً ما حدث بمثابة “فلترة سياسية” كشفت النوايا الحقيقية لبعض الأطراف الخارجية الساعية للنيل من المجلس الانتقالي، وتقويض تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته.
واختُتم الاجتماع بمراجعة محضر الجلسة السابقة، ومناقشة عدد من الملفات الداخلية المرتبطة بالأوضاع الراهنة، في إطار الحرص على وحدة الصف وتعزيز الجبهة الداخلية.