المرأة الموظفة ليست جارية بل كرامة مصونة وعرض يجب احترامه

كتب / علاء سلام العزيبي
ان المرأة التي تخرج للعمل لتنفق على نفسها او على بيتها لها باب عظيم من ابواب الاجر والثواب وقد لا يكون للاسرة عائل سواها يسعى لتامين متطلبات المعيشة وقد اخبرنا القران الكريم عن ذلك في قصة موسى عليه السلام مع الفتاتين اللتين كانتا ترعيان الغنم لابيهما.
قالتا: لا نسقي حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير.
وفي الاسلام نماذج كثيرة لنساء في عهد الصحابة والتابعين كن يعملن في رعي الغنم والزراعة وغيرها من المهن لمساعدة ازواجهن او للانفاق على انفسهن واطفالهن وكل ذلك مشروع ما دمن ملتزمات باداب الاسلام ولم يقصرن في واجباتهن الاسرية والواجب تجاه هؤلاء الساعيات على ارزاقهن هو الدعم بالمعروف لا تحميلهن نظرات قاسية تزيد من اوجاعهن ومتاعبهن.
وفي عصرنا الحاضر ومع تطور المجتمعات واختلاف انماط الحياة اختارت المرأة ان تكون النصف المتمم للحياة لا داخل بيتها فقط بل في مجتمع متغير حاول ان يحصرها في دور واحد فكانت امرأة حرة معطاءة في البيت وخارجه واصبح عملها اليوم شريكا حقيقيا لعمل الرجل وبشكل متكافئ في السياسة والاقتصاد والعلوم واسهمت في النهوض بأسرتها من الحاجة والفقر الى الاستقرار وتحقيق الذات.
لذلك فالعمل ليس سوق نخاسة والمكاتب ليست حريما سلطانيا
ليست كل موظفة تبتسم ضعيفة ولا كل سكوت علامة رضا هي زوجة واخت وابنة ووراءها رجل يغار عليها كما تغار انت على شرفك.
فأحذر ان تكون سببا في انكسار امرأة او خراب بيت ولا تغتر بمنصبك فقد يعلو صوت المظلوم يوما فتسقط من كرسيك
نظراتك المسمومة وكلماتك المبطنة تسجل في صحيفة اعمالك قبل ان تمحى من ذاكرة من اذيتهم وحين تشعر الموظفة انها مجبرة على مجاملتك فهذا تحرش مقنع بربطة عنق
ومن يراود امرأة عن نفسها تحت غطاء السلطة ليس رجلا بل ذئب بوجه مسؤول.
قيمة الانسان لا تظهر في الاوامر بل في احترام من يعملون تحت ادارته ستسال عن كل كلمة كل نظرة وكل ضغط خفي مارسته فاحذر واتق الله فما بني على الظلم والابتزاز لا يثمر الا فضيحة وهلاكا.
رسالة الى كل موظفة حقا ان اردت الاحترام من زملائك فلا تكوني ودودة مع الكل فالحدود هي من تفرض احترامك لا المبالغات والمجاملات قد تظنين ان قربك من الجميع سيجعلهم يحترمونك اكثر لكن الحقيقة عكس ذلك كوني واضحة وضعي حدودا وقللي المجاملات ففرض الاحترام بالحدود خير لك الف مرة من فرض المودة.
تعظيم سلام لكل موظفة قوية وشجاعة وكادحة تغدو صباحا تذهب بابنائها الى المدرسة ثم تذهب الى عملها ثم تعود من عملها الى المدرسة لتاخذ ابناءها ثم تعود الى البيت لتعد الطعام لزوجها ثم تجلس على راحة زوجها لكل من فتحت بيتا واعانت اخوات وزوجت اخوة ودرست اولادا وصرفت على حاجات امها وابيها وغطت على اهلها عن الحاجة فانها ليست امرأة بل دولة
الى كل زوج وكل اخ واب قد لا تعلم ما تتعرض له زوجتك او اختك او ابنتك في العمل لكن الغيرة لا تكتمل بالخاتم او بالحجاب او بايصالك لها الى مكان عملها بل بالحضور في حياتها والدفاع عنها وصونها ان شعرت بانها تبتز او تؤذى .. يا من ترتدي البدلة وتنسى تقوى الله اتق الله في بنات الناس وكما تدين تدان وقد ياتي يوم تقف فيه ابنتك او اختك او حتى حفيدتك تحت مسؤول يشبهك.