اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

القضية الجنوبية ليست شيكاً يُصرف في مكاتب الصرافة

 

أنيس الصالحي

بيان باراس ومزاد النخاسة في مقر التحالف
​حينما تصبح القضية مجرد وظيفة ويكون الوطن مجرد صراف آلي تسقط الأقنعة وتنكشف الوجوه القبيحة التي تقتات على فتات الموائد. ما أقدم عليه أحمد عقيل باراس وشلته من إعلان حل المجلس الانتقالي ليس انحيازاً للشعب بل هو عويل المطرودين من جنة المخصصات وصراخ المرتزقة الذين جفت منابع الدفع المسبق في جيوبهم

​ثورة الخردة ومناضلو المكيفات
​بأي وجهٍ وبأي حق يتحدث هؤلاء عن حل كيانات سياسية وهم يخرجون ببيانهم من داخل مقر التحالف؟ إنها قمة المهانة السياسية فالثائر الحر يخرج من أزقة المنصورة والمعلا ملتحماً بوجع البسطاء أما أدوات الدفع المسبق فلا تتحرك إلا بأوامر الممول ولا تنطق إلا حين يُهدد البنك بقطع مخصصاتهم التي اعتادوا نهبها باسم الجنوب
​لماذا الآن؟ ولماذا هذا البيان الانتحاري؟
​الإجابة لا تحتاج لمحلل سياسي بل لخبير في كشوفات الصرف

​وجع الجيب لا وجع الوطن القضية باختصار هي مستحقات مالية متأخرة أو امتيازات سُحبت فتحول رفاق الأمس إلى أعداء اليوم في رمشة عين

​الاستقواء بالمحتل لضرب الشريك اللجوء لمقر التحالف لإعلان حل كيان جنوبي هو اعتراف صريح بأن هؤلاء مجرد بيادق على رقعة شطرنج يُحركون لإحداث بلبلة كلما أراد الممول الضغط على القيادة الجنوبية

​تجار الأزمات يحاولون ركوب موجة معاناة الناس مع الكهرباء والخدمات وهم في الحقيقة سماسرة لم يقدموا لعدن سوى التصريحات الجوفاء والوعود الكاذبة

​يا شلة البناكس ومن لف لفكم
​عدن ليست منطقة صغيره ورثتموها والقضية الجنوبية ليست شيكاً يُصرف في مكاتب الصرافة. لقد سقطتم في وحل الارتزاق وأثبتم أن نضالكم ينتهي عند عتبة البنك الشعب الجنوبي الذي دفع الثمن من دماء أبنائه لن تنطلي عليه مسرحية الثوار المأجورين الذين يبيعون مواقفهم في سوق المزاد العلني مقابل فتات التحويلات

​الخلاصة إن بيانكم المولود سفاحاً في أروقة المكاتب لن يغير من الواقع شيئاً سوى أنه أضاف أسماءكم إلى قائمة العار السوداء. فمن يبيع قضيته لأجل مخصص سيبيع أرضه غداً لأول مشتري لقد طلعتكم عدن قبل أن يجف حبر بيانكم المهترئ

زر الذهاب إلى الأعلى