اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

من الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران… إلى جنون العزلة والانتحار السياسي

كتب/د.مساعد الحريري

ما نشهده اليوم من تصعيد خطير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يكشف حقيقة مرعبة:
عندما تُخترق قيادات الصف الأول، تكون النتائج كارثية… وعندما تكون الكارثة بهذا الحجم، فالنتيجة الحتمية هي الانهيار.

الحديث المتداول عن استهداف أعلى دوائر القرار في إيران — من مكتب المرشد إلى قيادة الحرس الثوري والأجهزة السيادية والعسكرية والعلمية — ليس مجرد خبر، بل دليل على هشاشة المنظومة الأمنية عندما تُدار الدولة بعقلية المواجهة لا بعقل الدولة.

وعندما يصل الحال إلى تهديد المنطقة بأكملها، فإن ذلك يعني أن الأزمة لم تعد داخلية، بل تحولت إلى خطر إقليمي مباشر.

الانتحار السياسي الإيراني ضد السعودية ودول الخليج

الأخطر من الحرب نفسها، هو ما يمكن تسميته:
الانتحار السياسي الإيراني تجاه السعودية ودول الخليج.

رغم أن دول الخليج أعلنت مرارًا وبوضوح:

لن تسمح بأن تكون أراضيها منطلقًا لأي حرب ضد إيران،
واختارت طريق التهدئة وعدم الانخراط في الصراع…

إلا أن طهران قابلت هذا الموقف بالعصبية والتصعيد والتهديد، في سلوك لا يعبر عن دولة تبحث عن نجاة، بل عن نظام يندفع نحو الهاوية.

إن أي مساس بسيادة السعودية أو دول الخليج هو:
• انتهاك صريح للسيادة،
• وخيانة لمبدأ حسن الجوار،
• وإعلان عزلة سياسية كاملة.

جنون العظمة… طريق السقوط

إيران اليوم لا تعيش أزمة عسكرية فقط، بل أزمة عقل سياسي:
• ظنت أن الصراخ سيصنع قوة،
• وأن التهديد سيصنع هيبة،
• وأن إشعال المنطقة سيمنحها أوراق تفاوض.

لكن النتيجة كانت عكس ذلك تمامًا:

جنون إيران جعلها تعيش وحدها… بلا حلفاء، بلا ثقة، وبلا مستقبل آمن.

الخلاصة

عندما تُدار الدول بعقلية الميليشيا لا بعقلية الدولة:
• تُخترق القيادات،
• وتنهار المؤسسات،
• وتُدفع الشعوب ثمن مغامرات لا علاقة لها بمصالحها.

هذه ليست حربًا عابرة…
هذه لحظة سقوط مشروع كامل بُني على الوهم، وانتهى بالعزلة والانكشاف.

ومن لا يحترم حدود جيرانه… سيفقد حدود دولته.

زر الذهاب إلى الأعلى