عقاب جماعي لموظفي المحافظات الجنوبية من قبل القائدالعسكري (الشهراني) وحكومة( الزنداني)

من / محمد قائد الحميدي
تتزايد حالة الغضب في الشارع الجنوبي مع استمرار تأخير وقطع الرواتب، في خطوة يراها كثيرون عودة لسياسات الإقصاء والتضييق التي عانى منها الجنوب في مراحل سابقة، حيث يعتبر مواطنون أن ما يحدث يمثل استهدافًا مباشرًا لقوت الناس، خاصة مع دخول شهر رمضان، وفي ظل ظروف معيشية صعبة أثقلت كاهل الأسر وزادت من معاناتها اليومية.
ويؤكد أبناء الجنوب أن قطع الرواتب قبل الشهر الفضيل يُفسَّر كإجراء عقابي على خلفية حالة الغليان الشعبي التي شهدتها المحافظات الجنوبية مؤخرًا، مشيرين إلى أن هذه السياسات لن تؤدي إلى إخماد الشارع، بل ستزيد من حالة التحدي والإصرار على المطالبة بالحقوق المشروعة وتحقيق العدالة في صرف المستحقات.
كما عبّر ناشطون عن رفضهم لأي ممارسات تمييزية في صرف المستحقات أو استهداف وحدات أو مناطق بعينها،
مؤكدين أن الحقوق الوظيفية والمعيشية ليست امتيازًا يُمنح أو يُمنع، بل هي استحقاقات قانونية من ثروات الوطن التي هي حق لجميع أبنائه دون استثناء أو تمييز، وأن المساس بها يُعد انتهاكًا واضحًا لأبسط حقوق الموظفين وأسرهم. ويعيش الشارع الجنوبي اليوم حالة من الاحتقان المتصاعد، وسط دعوات متزايدة للتحرك الشعبي السلمي والتعبير الجماهيري المنظم، تأكيدًا على التمسك بالحقوق ورفض أي سياسات تزيد من معاناة المواطنين أو تمس كرامتهم وحقهم في العيش الكريم.
ويرى مراقبون أن استمرار الضغوط الاقتصادية والإدارية لن يؤدي إلى احتواء الموقف أو تهدئة الأوضاع، بل قد يدفع نحو حراك جماهيري واسع خلال الفترة القادمة، في ظل قناعة متزايدة بأن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها بالتجاهل أو التضييق أو بسياسات العقاب الجماعي التي تزيد من حالة الاحتقان الشعبي. رسالة الشارع اليوم واضحة وصريحة: المعاناة لن تُسكت المطالب، والحقوق المعيشية تمثل خطًا أحمر، وأن الاستجابة العادلة والعاجلة لمطالب المواطنين، وفي مقدمتها صرف الرواتب فورًا دون تأخير، هي الطريق الوحيد لتهدئة الأوضاع والحفاظ على الاستقرار، خاصة أن الوضع بات مرشحًا للتصعيد في أي لحظة في حال استمرار تأخير صرف الاستحقاقات المشروعة