لا وصاية بعد اليوم

ابراهيم الحداد
ما يحدث اليوم لم يعد مجرد “ترتيبات سياسية”…
بل محاولة واضحة لإعادة تشكيل الجنوب بما يخدم مشروع الهيمنة.
إبعاد أو تحجيم شخصيات بحجم عيدروس الزُبيدي ليس خطوة عابرة، بل رسالة سياسية ثقيلة المعنى.
حين يستهدف رمز من رموز المشروع الجنوبي، فالقضية نفسها هي المستهدفة.
المسألة ليست خلافًا على مناصب
بل صراع على القرار:
هل يبقى القرار جنوبيًا مستقلًا؟
أم يعاد ضبطه ليتماشى مع إرادة الخارج؟
صناعة قيادات تدين بالولاء للداعم أكثر من ولائها لشعبها أخطر من أي مواجهة مباشرة، لأنها تفرغ القضية من مضمونها، وتحوّل التضحيات إلى أوراق تفاوض.
الوصاية تبدأ بخطوات ناعمة…
ثم تتحول إلى واقع دائم إن سكت الناس.
الجنوب لم يقدم الشهداء ليستبدل نفوذًا بآخر، ولم يصمد كل هذه السنوات ليعاد تدويره داخل غرف القرار المغلقة.
القضية ليست شخصًا…
لكن المساس بالرموز رسالة،
والرسالة واضحة.
إما شراكة حقيقية تحترم الإرادة الجنوبية، أو مرحلة جديدة عنوانها:
لا وصاية… ولا تهميش… ولا التفاف على إرادة شعب.