اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

برلمان الجسد.. لماذا صوتت أعضائي للحرية والاستقلال ولرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي؟

محمد علي قاسم

في لحظة تجلٍّ وطني غامرة قررتُ أن أعقد جلسة استثنائية لم تكن في قاعات المؤتمرات ولا في أروقة السياسة بل كانت داخل أسوار ذاتي حيث اجتمع “برلمان الجسد” ليناقش مصير وطن وهوية سُلبت منا لسنوات طوال وبدأتُ الجلسة باستجواب العقل ذلك القائد المدبر وسألته بوضوح في ماذا يفكر فكرك اليوم وما هي حساباتك للمستقبل فانتصب العقل شامخاً وأجاب بصوت تملؤه الحكمة والإصرار أن تفكيري كله ينصب في كيمياء الاستقلال وكيفية انتزاع حرية بلادي من مخالب الغزاة المعتدين

وأكد لي أن القرار الذي لا رجعة فيه هو ترحيل كل القوى الشمالية من تراب الجنوب ليعود الوطن لأهله والقرار لسيادته الوطنية الخالصة ثم انتقلتُ إلى القلب ذلك العضو الذي لا يعرف التزييف وسألته بمن أنت مشغول يا قلب والى من تميل بوصلتك في هذا الزمن الصعب فخفق القلب بقوة حتى كاد يلامس عنان السماء وأجابني بصدق ويقين أنا مشغول بحب هذا التراب الطاهر الذي ارتوى بدماء الشهداء وأنا نابض بالوفاء المطلق للقائد الرئيس عيدروس الزبيدي ذلك الرجل الذي حمل أحلامنا على عاتقه وصار رمزاً لثباتنا ورباناً لسفينة نجاتنا ولم يتوقف الاستطلاع عند هذا الحد بل توجهتُ نحو العيون وسألتها ما هو المشهد الذي يرضي بصرك

وماذا ترقبين في الأفق البعيد فدمعت العيون فخراً وقالت لا أرى في هذا الكون جمالاً يضاهي رؤية علم الجنوب وهو يرفرف عالياً في سماء عدن ولا أتمنى رؤية شيء سوى بلادي وهي تنعم بالأمن والاستقرار الذي يليق بتضحيات أبنائها ثم أصغيتُ بكياني كله إلى أذنيَّ وسألتهما ما هو اللحن الذي يطرب سماعكما في هذه الليالي الفاصلة فجاء الرد سريعاً كطلقة الرصاص نحن نترقب أعظم بيان في التاريخ وهو إعلان قيام دولة الجنوب والاعتراف بها في المحافل الدولية أو سماع صوت القائد عيدروس الزبيدي وهو يزف بشرى الاستقلال الكبرى أو يدعو إلى الكفاح المسلح لتطهير ما تبقى من الأرض من دنس الغزاة المعتدين

وحينها استنفرت اليدان كل قوتهما وأعلنتا بلسان الواثق نحن رهن الإشارة والميدان يدٌ تقبض على الزناد لتذود عن الحياض وتحمي الحدود من أي اعتداء غاشم ويدٌ تضمد جراح الوطن المكلوم لتبني وتعمر ما دمرته سنوات الاحتلال المظلمة فنحن العهد الغليظ والميثاق الذي لا ينقض أبداً وختمتُ هذا البرلمان الوجداني بسؤال الرجلين عن وجهتهما وهدفهما فقالتَا لي بكل شموخ نحن المسند الحقيقي للعقل في رحلة التحرير الكبرى ولن نتوقف عن السير والزحف المقدس حتى نطهر كل ذرة رمل من الغزاة المعتدين ونقف فوق أرضنا أسياداً مكرمين ليعلن جسدي في ختام هذه المشاورات أن الحرية ليست مجرد شعار بل هي انتماء يسكن العروق وولاء لرئيس القائد عيدروس الزبيدي وللوطن لا يقبل القسمة ولا التراجع.

زر الذهاب إلى الأعلى