الضربة التي تسقطك اليوم هي التي تجعلك تنهض اقوى

الضربة التي تسقطك اليوم هي التي تجعلك تنهض اقوى
بسام الحسين
الضربة التي تسقطك اليوم، هي نفسها التي تجعلك تنهض غدًا أقوى. بعدها لا تعود الضربات كما كانت، لأنك تعلمت كيف تقف، كيف تقاوم، وكيف تواجه الخذلان والخيانة والغدر بقلب أكثر صلابة، وإن كان أكثر وجعًا.
في بداية يناير، تلقّينا أقسى صفعة. خيانة كسرت فينا آلاف الأحلام، وجرحت ثقة منحناها لمن حسبناهم إخوة وحلفاء. جاءت الطعنة من حيث لم نتوقع، من ظهورٍ أدرناها لهم بكل اطمئنان. سقط مئات الشهداء، وارتوت أرض حضرموت والعبر والمهرة بدمائهم الطاهرة، لأننا تجاهلنا دروس التاريخ، وكررنا ثقة من سبقونا بمن نقضوا العهود حتى وهم في ضعفهم، رغم أنه تم منحهم الأمان.
هذه الخيانات لن تُنسى. سيكتبها التاريخ كما كتب ما قبلها، وستبقى حكايات تتناقلها الأجيال عمّا فُعل بنا وبقضيتنا، وعن دماء أبنائنا التي سُفكت ظلمًا. التاريخ لا يرحم، ولا تمحو الجرائم الأيام.ولن تنتهي بالتقادم
رحم الله شهداءنا، وغفر لهم، وأسكنهم فسيح جناته… ولا نامت أعين الجبناء.