اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

‏حين تختلط الطرق، وتبهت الأصوات

د. مريم العفيف

‏حين تختلط الطرق، وتبهت الأصوات،
لا يعلو القائد بوصفه اسمًا، بل يتجلّى بوصفه ضرورة.
ضرورةٌ تمشي على قدمين، وتحمل في صدرها ثقل الوطن، وفي صبرها معنى النجاة.
الوالد الرئيس
‎#عيدروس_الزُبيدي لم يأتِ من ضجيج،
ولا صعد على أكتاف الشعارات، بل خرج من عمق التجربة، من ليل الجنوب حين طال،
ومن يقينٍ لا يعرف المساومة ولا يتقن الانكسار.
هو من أولئك الذين إذا اشتد الامتحان
صار الصمت عندهم حكمة، والخطوة عندهم ميزانًا، والتراجع عندهم خيانة للمعنى.
يعرف أن القيادة ليست مشهدًا، بل أمانة،
وليست مجدًا شخصيًا، بل عبور شعبٍ كامل من الخطر إلى بر الأمان .
نحن لا نقدّس ، لكننا نُجلّ من ثبت حين تهاوى غيره، ومن حمل الحمل الثقيل دون أن يطلب ثمنًا أو تصفيقًا.
ومن كان كذلك
لا تُسقطه سهام الطعن، ولا تُربكه حملات العابرين،
لأن جذوره أعمق من لغتهم، وأصدق من نواياهم.
نفخر به لا ادّعاء كمال، بل اعترافًا بشجاعة الاختيار:
أن يكون جسرًا حين بحث غيره عن ظل،
وأن يكون موقفًا حين اختاروا الشعار،
وأن يكون عهدًا ثابتًا
في زمنٍ امتلأ بالصفقات.
القادة العظام لا يُعرفون عند الرخاء،
بل تُكشف معادنهم حين تُستدعى التضحيات،
ويُقاسون بما احتملوه من وجع، وبما حوّلوه من خسارات إلى دربٍ مفتوح نحو الكرامة.
وهكذا يُعرَف الرجال…
وهكذا تُصان الأوطان.
وبكل الفخر واليقين،
نراه رئيسًا يحمل هيبة الموقع لا زخرفه،
ووالدًا يتقدّم بالاحتواء قبل القرار،
وموجّهًا يفتح الطريق بالحكمة لا بالضجيج،
وقائدًا يعرف متى يمضي بثبات
ومتى يصبر بحكمة،
ورمزًا وطنيًا تتكئ عليه الذاكرة حين تعصف الرياح.
نقف معه وإلى جانبه، لا تحرّكنا مصالح،
ولا تُربكنا حملات، ونُجدّد العهد كما يُجدّده الرجال الصادقون:
‎#عهد_الرجال_للرجال … ما دام العهد وطنًا، والكرامة طريقًا.

زر الذهاب إلى الأعلى