العاصمة عدن تحسم الموقف.. مليونية الثبات والتصعيد الشعبي تُجدد العهد وتُثبّت المسار

العاصمة عدن تحسم الموقف.. مليونية الثبات والتصعيد الشعبي تُجدد العهد وتُثبّت المسا
ذياب الحسيني
في مشهدٍ وطنيٍ استثنائي، خطّت العاصمة عدن، يوم الجمعة 23 يناير 2026م، صفحة جديدة في سجل النضال الجنوبي، وهي تحتضن مليونية الثبات والتصعيد الشعبي في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، حيث تحوّلت الساحة إلى بحرٍ بشري هادر، اكتظ بالجماهير الزاحفة التي ما زالت تتوافد حتى اللحظة، في تعبيرٍ صريح عن إرادة لا تعرف التراجع.
منذ الساعات الأولى، حضرت الجناهير الجنوبية بكل ثقلها الوطني، رجالًا ونساءً، شبابًا وشيوخًا، برايات الجنوب وهتافات الوعي والثبات. وعند الساعة الثالثة عصرًا أعلنت الساحة امتلاءها الكامل، في أكبر حشد جماهيري تشهده مسيرة الثورة الجنوبية، مؤكّدين أن هذه المليونية ليست فعالية عابرة، بل محطة وطنية مفصلية واستفتاءً شعبيًا مفتوحًا على القرار والمصير.
استجابةً مباشرة لنداء الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، خرج شعب الجنوب ليقول كلمته الواضحة التي لا تحتمل التأويل: لا تفريط بالهدف، ولا مساومة على الحق، ولا التفاف على إرادةٍ صلبة قررت استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة. هتافات الساحة لم تكن انفعالية، بل رسائل سياسية واعية، خاطبت الداخل والخارج، وأكدت أن القرار قرار شعب، والأرض أرضه، والقيادة تمثّل تطلعاته وخياره الوطني.
هذه المليونية جسّدت مستوى الوعي العالي والتماسك الشعبي غير المسبوق، ورسّخت حقيقة أن الجنوب اليوم أكثر وحدة وصلابة في مواجهة محاولات التشويه والاستهداف والإرهاب، وأكثر إصرارًا على المضي في طريقه الوطني بثبات لا ينكسر.
من ساحة العروض في عدن، تجدد العهد وتعالت الهتافات: شعبٌ لا ينكسر ولا يساوم، ثابت على حقه، ماضٍ في تصعيده الشعبي حتى استعادة دولته، مهما تعاظمت التحديات. إنها رسالة جنوبية واضحة للتاريخ: هنا شعبٌ قرر أن يكون، وأن ينتصر.